محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥٢ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٧٠) ٣٠ شعبان ١٤٢٥ ه-- ١٥ اكتوبر ٢٠٠٤ م
مواضيع الخطبة:
حضارة الطين وحضارة الإنسان (٢١)- السلاح النووي لمن وعلى من؟- مسألة التشريع في المجلس الوطني لقضية الأحوال الشخصية وأحكام الأسرة- الإصلاح
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا غوث إلا منه، ولا فرج إلا من عنده، ولا لواذ إلا إليه، ولا عوذ إلا به، ولا مخرج من سوء إلا بأمره. بك نعوذ ونستجير، وإليك نلوذ ونفزع ياربَّ العالمين.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؛ صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا.
عباد الله؛ ألا فلنتق الله فإن أحداً لا يُنقذ أحداً من غضبه، ولا يُغني أحدٌ أحداً عنه، ولا تملك نفس لنفسها خيراً من دون فيضه، ولا تدفع عنها شرّاً إلا بإذنه.
وكيف تنسى نفسٌ بارئها الذي وهبها الوجود والحياة وهي لا تدوم إلا به، ولا مالك لها من دونه؟! إنها إن تنسَ أو تستخفّ بأمر ربها حقّت عليها كلمة العذاب.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، واجعلنا ممن يذكرك ولا ينساك، ويخافك ويخشاك، ويحبك وينقطع إليك، ويثق بك ويتوكل عليك، ويعبدك ولا يعبد أحداً سواك يا أرحم الراحمين.
أما بعد يا إخوة الإيمان فمع عنوان (الحضارتان والعلاقات الإنسانية) من موضوعنا السابق: حضارة الطين وحضارة الإنسان.
الحضارتان والعلاقات الإنسانية:
السؤال المطروح هو: ما نوع العلاقات الإنسانية التي تترشح عن طبيعة حضارة الطين،