محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٨ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي يُنعم متكرّماً، ويعفو متفضّلًا، وعقوبته عن عدل، ومثوبته عن إحسان، وليس كعطائه عطاء، وليس يَعْدل امتنانَه امتنان. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله اتّخذه ربّاً لا يشرك به أحداً، ووليّاً لا يبتغي دونه بدلًا، صلَّى الله عليه وآله أهل الحجى والهدى.
أوصيكم عباد الله ونفسي الخاطئة بتقوى الله الذي لا فوز ولا نجاة إلا بتقواه. وقلب تسكنه الدنيا لا تسكنه التقوى، وما اتّقى امرؤ قل صبره على الحقِّ، وتسليمه به. ومن لم يعرف قدر نفسه عظمت الدّنيا في عينه، ومن غفل عن الله هانت عليه نفسُه، وملكته شهوتُه، ولم تسمُ غايته.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات، واجعل سبيلنا ما اخترت لنا من سبيل، وغايتنا ما رضيت لنا من غاية، وعاقبتنا خير ما انتهى إليه عبادك الصالحون من عاقبة.
اللهم صل وسلم، وزد وبارك على البشير النذير، والسراج المنير، الهادي الأمين، محمد وآله الطاهرين.
اللهم صل وسلم على عليّ أمير المؤمنين، وإمام المتقين. اللهم صل وسلم على فاطمة الزهراء بنت نبيك الطاهرة المعصومة الزكية.
اللهم صل وسلم على الوليين الزكيين، والإمامين الرشيدين الحسن بن علي بن أبي طالب وأخيه الشهيد الحسين.
اللهم صل وسلم على أئمة الهدى الإمام علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري عليهم السلام.