محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٨ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٤٥) ٢٠ محرم ١٤٢٥ ه- ١٢ مارس ٢٠٠٤ م
مواضيع الخطب:
وقفة مع كلمة لأمير المؤمنين (٢)- مساجد لا ساكتة ولا مُفسِدة- شعار الاستثمار- إصلاح أو أمركة
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي شرع لعباده منهج حياتهم، وأمرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته، رحمة بهم، وتكميلًا لهم، وإسعاداً لدنياهم وآخرتهم، وليست له حاجة في طاعة من أطاع، ولا مضرة تلحقه سبحانه من معصية من عصى.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وبارك عليهم جميعاً.
أوصيكم عباد الله ونفسيَ الخاطئة بتقوى الله، وطلب مراضيه، فلا قيمة لغنى غني .. وقوة قوي .. وعلم عالم .. وكل ما كان من خير موروث أو مكتسب أبعد عن الله، أو لم ينل به صاحبه مرضاته. فلا يقف نظرُ ناظر منا وهمّه عند خير من خير الدنيا فينقلب عليه شراً. فخيرٌ يحبس النظر عن مرضاة الله .. ويحرم من جنته وإكرامه وإنعامه الذي وعد به الصالحين من عباده .. هو عين الشر، وسعادة دنياً تسلب سعادة الآخرة هي عين الشقاء.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وأعذنا وإخواننا المؤمنين والمؤمنات من شقاء الدارين، وارزقنا سعادتهما، واجعلنا ممن أهّلتهم بالصالحات لرضوانك، وكتبت لهم جنتك، وأكرمتهم بقربك و الزلفى لديك.
أما بعد فهذه عودة للكلمة الهادية المتقدمة عن أمير المؤمنين عليه السلام، استكمالًا للحديث في ضوء مقرراتها.