محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧١ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الواحد الأحد القهَّار، العزيز المتكبّر الجبَّار، ربّ الليل والنهار، ومالك الأخيار والأشرار، العليم بالأسرار والإجهار. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. له الوحدانية الكبرى، والشأن العظيم المتعال، وله الجلال والجمال، وليس ككماله كمال. وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله؛ هدى إلى الصراط، ودلَّ على النجاة صلَّى الله عليه وآله الهداة.
علينا عباد الله بتقوى الله، ولا تقوى إلا بما وقى، فلنطلب منه وقايته عن معصيته، ولنسأله التوفيق لطاعته، ولتكن تقوانا بأن نتعلم من دين الله ما نجهل، وما علمناه منه يكون للعمل؛ فعن الرسول صلَّى الله عليه وآله" تمام التقوى أن تتعلم ما جهِلت، وتعمل بما عَلِمت".
اللهم أقبل بقلوبنا وقلوب إخواننا المؤمنين والمؤمنات عليك، واسلك بنا جميعاً طرق الوصول إليك، وذُدنا عن موارد معصيتك، وباعد بيننا وبين موجبات مَقْتِك ونقمتك، وما يحرمنا عفوَك ويسلب عنا نعمتك.
اللهم صلّ وسلم على النبي الكريم، ذي الخلق العظيم، خاتم النبيين والمرسلين، الرؤوف بالمؤمنين محمد بن عبد الله الهادي الأمين، وآله الطاهرين.
وصل وسلم على عليٍّ أمير المؤمنين، وإمام المتقين. وصل وسلم على فاطمة الزهراء، النقية الزكية المعصومة.
وصل وسلم السبطين الطاهرين، والإمامين المعصومين الحسن بن علي بن أبي طالب وأخيه الشهيد الحسين.
وصل وسلم على أئمة المسلمين علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري القادة الميامين.