محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٦ - الخطبة الثانية
لتواجدها العسكري المكثف في مياه وأجواء البلاد المختلفة، وعلى أراضيها.
ومن مسئولية كل الأقطار في الدنيا ومصلحتها اللازمة، أن تعمل على التفلُّت من حبائل هذه السياسية الطاغوتية الأنانية الخبيثة المدمرة.
٢- تصريحات وزير العمل:
التصريحات الأخيرة بشأن التفاوض القائم بين الجمعيات الأربع ووزارة العمل، تصريحات تبقي التفاوض بلا موضوع، وتنفي التفاوض صراحة، وتحصره في أن تسمع الوزارة، وفي أن تقنع محدثيها بما تريد.
فتح النظام باب الحوار والتطلع الشعبي، والسعي العلمائي كله على خلاف ذلك، فكان الغرض منصبّاً على أن يحل المشكل الدستوري، وأن يكون هناك توزيع عادل للدوائر الانتخابية، وأن تحل مسائل سياسية أخرى.
والنظام حين فتح باب الحوار لم يفتحه- في ما يقدَّر- هازلًا، وإنما فتحه جاداً، وبتقدير وجود حاجة موضوعية لغلق هذه الملفات على توافق بين الشعب والحكومة.
والتصريحاتُ- ومع الأسف الشديد- قد ذهبت إلى ما هو أبعدُ من الغرض السياسي، حيث لم تخلو من رائحة إستعلاء من طرف وإستخفافٍ بطرف وذلك لم يكن متوقعاً، ولم يكن مناسباً على الإطلاق.
وهل هذا تراجعٌ عن مسألة الحوار والتفاوض توصلًا للحل؟!
وهل صار مرغوباً عن المشاركة الكاملة للشعب في الانتخابات القادمة؟ وهل يدري الوزير أن عدم التعديل لهذه التصريحات والاستقرار عليها ينهي عملية الحوار و ينسفها، ويضر بالمسار الإصلاحي، ويقلّص من المشاركة ويزهد فيها، ويوسع دائرة المقاطعة عمَّا كانت عليه، ويمحور حولها المتردد وعدداً كبيراً ممن كان مقتنعاً بالمشاركة؟
وفي صالح من هذا، وهل تخدم هذه النتائج وما يتسبب فيها وطن الوحدة والانسجام