محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٠ - الخطبة الثانية
في جامع سنّي، فتكون الندوة هنا وتتوقف الندوة هناك، ونحن نتهم- زأقولها مع الأسف الشديد- بعض التحركات السياسية وأنها الخلفية وراء ذلك.
٤) المجلس والناحية الأمنية:-
سمعتم من بنود هذا النظام:" ..... والتعاون مع المؤسسات الرسمية والأهلية بما يحقق الأهداف الإسلامية والوطنية المشتركة" (٣ من م ٥).
هذا المجلس فيما أراه صمّام أمان عن التدهور الأمني، وليس مثاراً الفوضى الأمنية. نحن غير مستعدين أن نكون شرطياً للحكومة، ولكننا في نفس الوقت لا يمكن أن نكون أداة شغب في وجه الحكومة. نحن قوة موازنة إذا اقتضى الأمر وتطلّبت المنعطفات الخطيرة، وإنّ منطلقنا الأول وهمنا الأول هو خدمة هذا الدين والمجتمع.
والشاهد على أننا لسنا فوضويين، وأننا أحرص من يكون على الأمن الموقف الفعلي لهذه الفئة من العلماء الذي جربته الساحة شعبا وحكومة.
٥) المجلس والشرعية والدستورية القانونية:-
١. الأمر هو ترتيب وضع بيت داخلي لطائفة معيّنة تعيش حالة الفوضى في وضعها، وحالة التبعثر، وتحتاج إلى لمّ الشمل المتفرق، وهل لم الشمل المتفرق للمؤمنين حرام ديناً، ممنوع دستوريا وقانونياً؟!
أنا أريد أن أنظم بيتي الداخلي، أنا وأخوتي في حراب، في شتات، أو في ضياع، أريد أن أحتاط عن انتشار الفتنة داخل هذه الدائرة من الأخوة، وداخل الدائرة الأوسع، أتحرّم علي ذلك؟!
٢. الفتوى التي قالت بالتحريم تحتاج إلى كتاب غير كتاب الله، وإلى سنة غير سنة رسول الله صلى الله عليه وآله، وإلى عرف غير إسلامي، فتوى بالتحريم؟! المجلس غير قائم من ناحية شرعية؟! وهذا ما كنا نخاف من المجلس الأعلى، فتوى تصدر من المجلس