محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤ - الخطبة الثانية
عمت الأرض كلها برؤاها ومفاهيمها المتردية، فقد وقف ابن عليٍ والحسين عليهما السلام موقف القرآن والسنة لا يبالي بمن قال وما يقال.
وقد صدق مع إسلامه ومدرسته في احترامه لإنسانية شعبه وأمته حيث أخذ بمبدأ التصويت في مهمات الأمور كلها ابتداءاً من التصويت على النظام وثوقاً في أصالة شعبه وعطاءات تربيته الإيمانية القويمة التي تلقّاها طويلًا على يد الحوزات العلمية والمساجد والحسينيات والمواكب العزائية الفاعلة، وإيماناً بقدرة ذلك الشعب على الاختيار الصحيح الذي لا يقدم على الإسلام شيئاً، ولا يعدل به شيئاً على الإطلاق.
وقد كان صورةً من عليٍ عليه السلام في انفتاحه على مصلحة الأمة كلها، وحمله لهمِّ المستضعفين في الأرض جميعاً.
رفع الله في الخالدين درجته، وجزاه جزاءَ الصالحين عن أمته.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين.
" ربنا إنا راغبون إليك فاهدنا، مشتاقون إليك فقرِّبنا، مشفقون من ذنوبنا فاغفر لنا، خائفون من نارك وغضبك فنجِّنا يا أرحم من استُرحم ويا أكرم من سُئل وأجود من أعطى.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) النحل/ ٩٠
-
[١]- تقرؤون كتيبات كثيرة فيها شبهات، ارجعوا إلى الأصل، أصل المسألة، انظروا من هم المصطفون، فإذا عرفتم من هم المصطفون كفى، وسهل عليكم أن ترموا بكل الكتيبات المشككة