محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٩ - الخطبة الثانية
الهادي، والحسن بن علي العسكري الأولياء السعداء. اللهم صل وسلم على إمام العصر، الموعود بالنصر، بقية الله في أرضه، والمنجز به وعده، محمد بن الحسن المنتظر والمؤتمَن. اللهم عجل فرجه، وسهل مخرجه، وانصره نصراً عزيزاً، وافتح له فتحاً مبيناً، ومكن له تمكيناً. عبدَك الموالي له، الممهدَ لدولته، والفقهاءَ العدولَ، والعلماءَ الصلحاءَ، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم في سبيلك.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات في الله فهذه كلمة عن الأحداث المؤسفة.
كلمة عن الأحداث المؤسفة:
أولًا: أمامنا مجموعة من الحقائق الماثلة على الأرض في هذه الأحداث:
أ- هناك أماكن دعارة، ومُسكِرات، تعاطياً وبيعاً وترويجاً، وذلك في الأوساط السكنية للعوائل المؤمنة المحترمة. وهذا يمثل دعوة عملية صارخة ومفتوحة للجميع للموائد الشيطانية القذرة، المُجمَع على حرمتها وخبثها وفتكها بالمجتمعات، ويمثل شبكاً تخريبياً للشباب والناشئة.
ب- هناك بلاغات ومناشدات واستغاثات متعددة، واحتجاجات واستنكارات متعددة ولسنين طويلة من أجل التدخل الرسمي لحل المشكلة.
ج- كان سكوت طويل من حماة القانون والمكلفين بتنفيذه، وفي هذا موقف مغر لجماعات الإفساد بالاستمرار والتحدي من جهة، وهو يعطي شعوراً بالإحباط لأصحاب الأماكن المتضررة، ولكل الغيارى في هذا الوطن.
وأخيراً هناك موقف مواجهة لهذه الظاهرة جاء فوق العادة، ولا يخلو من سلبيات، والسؤال: أيوجد قانون فعلًا يحميالعوائل المحترمة والأعراض والأولاد، ويمنع التلوث البيئي بالمحرمات من الكبائر؟ هذا إذا لم نسأل عن قانون يحمي كل شبر وكل ذرة من ذرات الوطن عن مظاهر الفحش والرذيلة. إذا لم يوجد قانون من هذا النوع فذلك هو