محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٢ - الخطبة الثانية
أما بعد أيها الأخوة والأخوات في الإيمان، فالحديث في هذه الموضوعات:
أولًا: المؤتمر الدستوري والدستور،
ثانياً: لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه،
ثالثاً: غداً مساجد المسلمين في يد غيرهم،
رابعاً: فتوى الديمقراطية بشنق الديمقراطية.
أولًا: الدستور و المؤتمر الدستوري:
المؤتمر الدستوري هو مؤتمر مقترحات ومطالبة بتعديل الدستور، مؤتمر معقول وقانوني، ويقع على خط الإصلاح، وهو خطوة مرتقبة من الجمعيات السياسية، والجمعيات السياسية مطالبة جداً بمثل هذه الخطوات. لو ضاقت الديمقراطية واختنق صدرها عن مثل خطوة المؤتمر الدستوري فهي ليست ديمقراطية.
المؤتمر ناقش، ومن حق الآخرين أن يناقشوا، لكن من العيب الظاهر جداً، ومن سوء الأدب، ومن حالة الفوضى، أن يُسبّ ويُجرَّح ويُخوَّن القائمون على المؤتمر لأنهم أقاموا المؤتمر!! المؤتمر لم يتعد وظيفته حين طالب بتعديل الدستور، واقترح تعديلات للدستور، فالمؤتمر والجمعيات السياسية من الشعب، ومن حق الشعب أن يطالب بتعديل الأوضاع .. بتطويرها بأن تكون أوضاعاً تتمشى مع ما أعطاه الميثاق من مكاسب للشعب. حق المطالبة دائماً مفتوح، وحق المناداة بالتطوير والتغيير الإيجابي من المفروض أن يبقى دائماً مفتوحاً على مصراعيه. وقضية طرح الحلول ليس أمراً جائزاً فقط، وإنما هو مطلوب من المواطنين، ويمثل حالة إخلاص للوطن، وحالة فكر متحرك من أجل بناء وضع أكثر تقدماً بهذا الوطن. مطلوب من المواطنين دائماً أن يطالبوا بالتغيير الإيجابي، ومطلوب منهم أن يطرحوا الحلول التي تتفتق عنها عقليتهم الجيّدة.
فنحن لا نستنكر المؤتمر، وإنما نستنكر ردة الفعل على المؤتمر! ردة الفعل السلبية