محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩ - الخطبة الأولى
وعن الصادق عليه السلام:" إن المتحابين في الله يوم القيامة على منابر من نور، قد أضاء نور أجسادهم ونور منابرهم كل شيء حتى يُعرفوا به، فيقال هؤلاء المتحابون في الله".
وعن الرسول صلى الله عليه وآله:" قال الله تعالى حقّت محبتي للمتحابين فيّ، وحقت محبتي للمتواصلين فيّ".
وعن علي عليه السلام:" أحبب في الله من يجاهدك على صلاح دين". إنسانٌ يحرص على أن يقوّم لك دينك، على أن تستكمل دينك من ناحية نظرية أوعملية .. هذا الذي يجاهدك بالإرشاد، بالنصح، بالتسديد، بالتعليم، بالتوجيه، قد تقسو عليك الكلمة منه بعض حين ولكنه لا يريد إلا أن تكون الشخصية الإيمانية القوية، إنه حبيبك ولابد أن تحبه وتخلص له الحب فإنه ما أعطاك أحد ما يعطيك من أصلح لك دينك." أحبب في الله من يجاهدك على صلاح دين ويكسبك حسن يقين".
وعن الرسول صلى الله عليه وآله:" وُدّ المؤمنِ للمؤمن في الله من أعظم شُعب الإيمان، ألا ومن أحب في الله وأبغض في الله وأعطى في الله ومنع في الله فهو من أصفياء الله". وصَفيُ اللهِ إنسانٌ خالصٌ يمثل واحداً من النخبة، يمثل واحداً ممن اختار اللهُ سبحانه وتعالى.
فتجدون من خلال النصوص أن المفاهيم الإسلامية .. والعلاقة بالله .. والأحكام الشرعية .. دائماً لها مردودُها الكبير الإيجابي على صناعة الإنسان في ذاته قوياً، وصناعة مجتمعه قوياً كذلك.
إن الله لغنيٌ عن العالمين. حب العبد لله ماذا يعطي الله؟ يخطر ببالي مثل دائما، أنت لو مررت حبيبي على مليون دجاجة .. أو مليون خنفساء .. أو مليون حشرة من غير الخنفساء .. فوجدت منها تقديراً لك، بحيث استطاع هذا المليون من الحشرات أن يعبر عن تقديرٍ لك، هل تجد أن هذا التقدير يرفع من وزنك؟ أظنك في الكثير لا. أنا وأنت قد