محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٤١ - الخطبة الثانية
وتقوم عليها مثل قضية الإمامة والشورى هي قضية التوحيد، فهل نجد تأصيلا للديموقراطية في الإسلام أو لانجد تأصيلا؟
الديموقراطية بمعناها الغربي لا نجد لها تأصيلا في الإسلام وإنما تأصيلها يتنافى مع التأصيل الإسلامي تماما، لكن هذا لايعني أن الإسلاميين يعادون الديموقراطية بكل معانيها.
سنتحدث في اختيار النظام السياسي، ونظام الحكم. نتحدث هل في أن المجتمع يختار نظامه السياسي، وله أن يختار السلطة في نظر الإسلام أو ليس له ذلك؟
فلنسأل:
هل نحن مخيّرون بين الإسلام وغيره؟
من ناحية تكوينية نحن مخيّرون، يعني أنت تمتلك قدرة على أن تختار الإسلام وعندك الإرادة الكافية لأن تختار الإسلام على غيره، أو تختار غيره عليه، وهذا واضح. الكل منا يمتلك إرادة كافية موهوبة من الله سبحانه وتعالى لأن يُقدّم الإسلام على غيره في حياته أو أن يقدم غيره عليه.
أما التخيير التشريعي: يعني هل هناك تشريع في الإسلام يُخيّر الإنسان بين الإسلام وغيره؟ لا، الإسلام من ناحية تشريعية يقول لادين إلا الإسلام، ولا أطروحة إلا الإسلام.
من أراد أن يطيع الله فليس أمامه إلا أن يأخذ بالإسلام. فلا تخيير من ناحية تشريعية وإنما التخيير من ناحية تكوينية.