محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥١٢ - الخطبة الأولى
مصيره.
أكبر جريمة يواجهها هذا الانسان هو هذه العملية الطاغوتية الظالمة الفاجرة الواسعة التي تكتسح انسانية الانسان، تدسي نفسه الزكية، وتطمر فطرته، وتغيّب نداء الله في داخله، وتحاول أن تجتثّ منه حبه للكمال، وتطلّعه له. والتطلع إلى الكمال تطلع لله سبحانه وتعالى، إنها حضارة سعيها ليلا ونهارا أن تفصل بين الانسان وبين حبه لله سعيه لله وعبادته لله سبحانه وتعالى.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين. ربنا أتمم لنا نورنا، واغفر لنا إنك على كل شيء قدير. ربنا اهدنا لما اختلف فيه من الحق، وألزمنا صراطك القويم، واجعلنا من عبادك الصالحين يا كريم يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(وَ الْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (٣))