محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٠ - الخطبة الأولى
نحسّ في تقدير الحشرات بشيء جديد منضافٍ لنا، وإن كان ضئيلًا، لكن تقدير العباد كلهم لله سبحانه وتعالى، حب العباد كلهم لله سبحانه وتعالى، تسبيحهم، تقديسهم، هل يضيف لله أدنى شيء؟ أبداً، الله غني في ذاته، هو سبحانه وتعالى لا يضيف إلى نفسه غنىً جديداً لأنه كامل، الله عز وجل كامل لا يستكمل، لا من داخل ذاته سبحانه وتعالى ولا من خارجها، فالله غني عن أن يحبه أي محب، غني عن عبادة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعن عبادة كل النبيين والمرسلين، وإنما هي صناعتنا يا أخي، إنما هو تكميلنا. أن نعبد الله معناه أن نتعلق به، وتعلق الناقص بالكامل يعطيه ويكمله، والمسألة ليست أكثر من ذلك.
اللهم صلي وسلم على محمد وآل محمد واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين ولمن أحسن إلينا منهم بوجه خاص. اللهم اكفنا وإياهم ما نحذر وما لا نحذر من شر الدنيا والآخرة، ولقنا ما نرجو وما لا نرجو من خير الدنيا والآخرة، ولا تجعل لنا أولياء غير من رضيت، ولا فئة غير من هديت يا أرحم الراحمين ويا أكرم الأكرمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ)