موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٨٨ - في اقسام الوصية
كتاب الوصيّة
[في اقسام الوصية]
و هي إمّا مصدر وصى يصي بمعنى الوصل؛ حيث إنّ الموصي يصل تصرّفه بعد الموت بتصرّفه حال الحياة، و إمّا اسم مصدر بمعنى العهد من وصّى يوصّي توصية، أو أوصى يوصي إيصاء، و هي إمّا تمليكية أو عهدية، وبعبارة اخرى [١]: إمّا تمليك عين أو منفعة أو تسليط على حقّ أو فكّ ملك أو عهد متعلّق بالغير أو عهد متعلّق بنفسه كالوصيّة بما يتعلّق بتجهيزه، وتنقسم انقسام الأحكام الخمسة.
(مسألة ١): الوصيّة العهدية لا تحتاج إلى القبول، وكذا الوصيّة بالفكّ كالعتق، و أمّا التمليكية فالمشهور على أنّه يعتبر فيها القبول جزءاً وعليه تكون من العقود [٢]، أو شرطاً على وجه الكشف أو النقل فيكون من الإيقاعات، ويحتمل
[١] ما ذكره ليس عبارة اخرى لما سبق؛ لأنّ الوصيّة بالفكّ ليست من القسمين، ولو جعلتالعهدية أعمّ من الفكّ لا تكون الوصيّة إلّاقسماً واحداً، والأمر سهل.
[٢] الظاهر أنّ تحقّق الوصيّة وترتّب الأحكام عليها من حرمة التبديل وغيرها لا يتوقّفعلى القبول، لكن تملّك الموصى له متوقّف عليه. فلا يتملّك قهراً، فالوصيّة من الإيقاعات لكنّها جزء سبب لحصول الملك للموصى له.