موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٨٩ - فصل في كيفية الإحرام
والمعاد إليك لبّيك كشّاف الكروب العظام لبّيك، لبّيك عبدك وابن عبديك لبّيك، لبّيك يا كريم لبّيك».
(مسألة ١٤): اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على قواعد العربية، فلا يجزي الملحون مع التمكّن من الصحيح بالتلقين أو التصحيح، ومع عدم تمكّنه فالأحوط الجمع بينه وبين الاستنابة، وكذا لا تجزي الترجمة مع التمكّن، ومع عدمه فالأحوط الجمع بينهما وبين الاستنابة، والأخرس يشير إليها بإصبعه مع تحريك لسانه، والأولى أن يجمع بينهما وبين الاستنابة، ويلبّي من الصبيّ الغير المميّز ومن المغمى عليه [١]، وفي قوله: «إنّ الحمد ...» إلى آخره، يصحّ أن يقرأ بكسر الهمزة وفتحها [٢]، والأولى الأوّل، ولبّيك مصدر منصوب بفعل مقدّر؛ أيألبّ لك إلباباً بعد إلباب، أو لبّاً بعد لبّ؛ أي إقامة بعد إقامة، من لبّ بالمكان أو ألبّ؛ أيأقام، والأولى كونه من لبّ، وعلى هذا فأصله لبّين لك، فحذف اللام واضيف إلى الكاف، فحذف النون، وحاصل معناه إجابتين لك، وربما يحتمل أن يكون من لبّ بمعنى واجه، يقال:
داري تلبّ دارك؛ أيتواجهها، فمعناه مواجهتي وقصدي لك، و أمّا احتمال كونه من لبّ الشيء؛ أيخالصه، فيكون بمعنى إخلاصي لك فبعيد، كما أنّ القول بأ نّه كلمة مفردة نظير «على» و «لدى» فاضيفت إلى الكاف فقلبت ألفه ياء لا وجه له؛ لأنّ «على» و «لدى» إذا اضيفا إلى الظاهر يقال فيهما بالألف كعلى زيد، ولدى زيد، وليس لبّى كذلك فإنّه يقال فيه: لبّي زيد بالياء.
[١] مرّ الكلام فيه.
[٢] غير معلوم.