موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٩١ - فصل في كيفية الإحرام
أن يبطل الإحرام ما لم يأت بها في غير القارن أو لم يأت بها ولا بأحد الأمرين فيه. والحاصل: أنّ الشروع في الإحرام و إن كان يتحقّق بالنيّة ولبس الثوبين إلّا أنّه لا تحرم عليه المحرّمات، ولا يلزم البقاء عليه إلّابها أو بأحد الأمرين فالتلبية وأخواها بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة.
(مسألة ١٨): إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها و إن لم يتمكّن [١] أتى بها في مكان التذكّر، والظاهر عدم وجوب الكفّارة عليه إذا كان آتياً بما يوجبها؛ لما عرفت من عدم انعقاد الإحرام إلّابها.
(مسألة ١٩): الواجب من التلبية مرّة واحدة، نعم يستحبّ الإكثار بها وتكريرها ما استطاع، خصوصاً في دبر كلّ صلاة فريضة أو نافلة، وعند صعود شرف، أو هبوط وادٍ، وعند المنام [٢]، وعند اليقظة، وعند الركوب، وعند النزول، وعند ملاقاة راكب، وفي الأسحار، وفي بعض الأخبار: «من لبّى في إحرامه سبعين مرّة إيماناً واحتساباً أشهد اللَّه له ألف ألف ملك براءة من النار وبراءة من النفاق» ويستحبّ الجهر بها خصوصاً في المواضع المذكورة للرجال دون النساء، ففي المرسل: «أنّ التلبية شعار المحرم، فارفع صوتك بالتلبية» وفي المرفوعة: «لمّا أحرم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أتاه جبرئيل فقال: مر أصحابك بالعجّ والثجّ، فالعجّ رفع الصوت بالتلبية، والثجّ نحر البدن».
(مسألة ٢٠): ذكر جماعة أنّ الأفضل لمن حجّ على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء مطلقاً كما قاله بعضهم، أو في خصوص الراكب كما قيل، ولمن
[١] يأتي فيه التفصيل المتقدّم في نسيان الإحرام على الأحوط، لو لم يكن أقوى.
[٢] لم أر ما يدلّ عليه بخصوصه، نعم ورد عامّاً وورد في آخر الليل.