موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٩٠ - فصل في كيفية الإحرام
(مسألة ١٥): لا ينعقد إحرام حجّ التمتّع وإحرام عمرته، ولا إحرام حجّ الإفراد ولا إحرام العمرة المفردة إلّابالتلبية، و أمّا في حجّ القران فيتخيّر بين التلبية وبين الإشعار أو التقليد، والإشعار مختصّ بالبدن، والتقليد مشترك بينها وبين غيرها من أنواع الهدي، والأولى في البدن الجمع بين الإشعار و التقليد، فينعقد إحرام حجّ القران بأحد هذه الثلاثة، ولكن الأحوط مع اختيار الإشعار والتقليد ضمّ التلبية أيضاً، نعم الظاهر [١] وجوب التلبية على القارن و إن لم يتوقّف انعقاد إحرامه عليها، فهي واجبة عليه في نفسها، ويستحبّ الجمع بين التلبية وأحد الأمرين، وبأيّهما بدأ كان واجباً وكان الآخر مستحبّاً. ثمّ إنّ الإشعار عبارة عن شقّ السنام الأيمن؛ بأن يقوم [٢] الرجل من الجانب الأيسر من الهدي ويشقّ سنامه من الجانب الأيمن، ويلطخ صفحته بدمه، والتقليد أن يعلّق في رقبة الهدي نعلًا خلقاً قد صلّى فيه.
(مسألة ١٦): لا تجب مقارنة التلبية لنيّة الإحرام، و إن كان أحوط [٣]، فيجوز أن يؤخّرها عن النيّة ولبس الثوبين على الأقوى.
(مسألة ١٧): لا تحرم عليه محرّمات الإحرام قبل التلبية و إن دخل فيه [٤] بالنيّة ولبس الثوبين، فلو فعل شيئاً من المحرّمات لا يكون آثماً، وليس عليه كفّارة، وكذا في القارن إذا لم يأت بها ولا بالإشعار أو التقليد، بل يجوز له
[١] فيه تأمّل، نعم هو الأحوط.
[٢] الإشعار هو شقّ السنام الأيمن، و أمّا القيام على اليسار من آدابه.
[٣] لا يترك و إن كانت النيّة لا تنفكّ عنها، لكن لا يؤخّر التلبية عن محلّ التحريم؛ أيالميقات.
[٤] محلّ إشكال جدّاً، والمسألة تحتاج إلى تفصيل بليغ لا يسع المقام ذلك.