موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٦٨٤ - فصل في أولياء العقد
كما لو أوقع البالغ العاقل بقصد أن يكون الأمر بيده في الإبقاء و العدم، وبعبارة اخرى أوقع العقد متزلزلًا.
(مسألة ٢٩): إذا زوّج الصغيرين وليّهما، فقد مرّ أنّ العقد لازم عليهما ولا يجوز لهما بعد البلوغ ردّه أو فسخه، وعلى هذا فإذا مات أحدهما قبل البلوغ أو بعده ورثه الآخر، و أمّا إذا زوّجهما الفضوليان فيتوقّف على إجازتهما بعد البلوغ أو إجازة وليّهما قبله، فإن بلغا وأجازا ثبتت الزوجية ويترتّب عليها أحكامها من حين العقد؛ لما مرّ [١] من كون الإجازة كاشفة، و إن ردّا أو ردّ أحدهما، أو ماتا أو مات أحدهما قبل الإجازة، كشف عن عدم الصحّة من حين الصدور، و إن بلغ أحدهما وأجاز ثمّ مات قبل بلوغ الآخر يعزل ميراث الآخر على تقدير الزوجية، فإن بلغ وأجاز يحلف على أنّه لم يكن إجازته للطمع في الإرث، فإن حلف يدفع إليه، و إن لم يجز أو أجاز ولم يحلف لم يدفع، بل يردّ إلى الورثة، وكذا لو مات بعد الإجازة وقبل الحلف. هذا إذا كان متّهماً بأنّ إجازته للرغبة في الإرث، و أمّا إذا لم يكن متّهماً بذلك كما إذا أجاز قبل أن يعلم موته أو كان المهر اللازم عليه أزيد ممّا يرث أو نحو ذلك، فالظاهر عدم الحاجة إلى الحلف.
(مسألة ٣٠): يترتّب على تقدير الإجازة و الحلف جميع الآثار المرتّبة على الزوجية؛ من المهر وحرمة الامّ و البنت وحرمتها إن كانت هي الباقية على الأب والابن ونحو ذلك، بل الظاهر ترتّب هذه الآثار بمجرّد الإجازة من غير
[١] قد مرّ الإشكال في الكشف ولزوم الاحتياط، و إن لا يبعد الالتزام به في المقام لأجلالنصّ الخاصّ.