موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٨٨ - فصل في كيفية الإحرام
الاشتراط فقيل: إنّها سقوط الهدي، وقيل: إنّها تعجيل التحلّل وعدم انتظار بلوغ الهدي محلّه، وقيل: سقوط الحجّ من قابل، وقيل: إنّ فائدته إدراك الثواب فهو مستحبّ تعبّدي، و هذا هو الأظهر [١]، ويدلّ عليه قوله عليه السلام في بعض الأخبار:
«هو حلّ حيث حبسه اشترط أو لم يشترط» والظاهر عدم كفاية النيّة في حصول الاشتراط، بل لا بدّ من التلفّظ، لكن يكفي كلّ ما أفاد هذا المعنى، فلا يعتبر فيه لفظ مخصوص و إن كان الأولى التعيين ممّا في الأخبار.
الثاني من واجبات الإحرام: التلبيات الأربع، والقول بوجوب الخمس أو الستّ ضعيف، بل ادّعى جماعة الإجماع على عدم وجوب الأزيد من الأربع، واختلفوا في صورتها على أقوال: أحدها: أن يقول: «لبّيك اللهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك». الثاني: أن يقول بعد العبارة المذكورة: «إنّ الحمد و النعمة لك والملك لا شريك لك». الثالث: أن يقول: «لبّيك اللهمّ لبّيك، لبّيك إنّ الحمد والنعمة لك و الملك، لا شريك لك لبّيك». الرابع: كالثالث، إلّاأنّه يقول: «إنّ الحمد و النعمة و الملك لك لا شريك لك لبّيك» بتقديم لفظ «والملك» على لفظ «لك» والأقوى هو القول الأوّل كما هو صريح صحيحة معاوية بن عمّار، والزوائد مستحبّة، والأولى التكرار بالإتيان بكلّ من الصور المذكورة، بل يستحبّ أن يقول كما في صحيحة معاوية [٢] بن عمّار: «لبّيك اللهمّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنّ الحمد و النعمة لك و الملك لك لا شريك لك، لبّيك ذا المعارج لبّيك، لبّيك لبّيك داعياً إلى دار السلام لبّيك، لبّيك غفّار الذنوب لبّيك، لبّيك أهل التلبية لبّيك، لبّيك ذا الجلال و الإكرام لبّيك مرهوباً ومرغوباً إليك لبّيك، لبّيك تبدأ
[١] فيه تردّد وفي استدلاله نظر.
[٢] ما في المتن يختلف يسيراً مع نسخة «الوسائل».