كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠ - حول الروايات الدالّة على عدم انفعال القليل
قال
سألته عن رجل رعف فامتخط، فصار بعض ذلك الدم قِطَعاً صغاراً، فأصاب إناءه، هل يصلح له الوضوء منه؟ فقال: «إن لم يكن شيئاً يستبين في الماء فلا بأس، و إن كان شيئاً بيِّناً فلا تتوضّأ منه. قال: و سألته عن رجل رَعَفَ و هو يتوضّأ، فتقطّر قطرة في إنائه، هل يصلح الوضوء منه؟ قال: لا [١].
و فيه: أنّ الظاهر من قوله
فأصاب إناءه
، العلم بإصابة الدم الإناء، لا خصوص الماء الموجود فيه، و يؤيّده بل يدلّ عليه ذيل الرواية، و وجه السؤال عن صلاحيّة الوضوء منه احتمال إصابته الماء، فأجاب (عليه السّلام): «بأنّه لو كان الدم فيه مستبيناً فلا يصلح، و لو لم يكن بيِّناً فلا بأس».
و بالجملة: فليس مورد الرواية صورة العلم بملاقاة الماء للنجس، كما هو المفروض في المقام.
و لو فرض كون مورده ذلك فالرواية دالّة على الانفعال في صورة الاستبانة، و هو خلاف مدّعاهم، فالرواية إنّما تصلح دليلًا لمثل الشيخ (قدّس سرّه) القائل بعدم كون ما لا يدركه الطرف من النجس مؤثّراً في الانفعال، بخلاف ما تدركه العين [٢]، لا للقائل باعتصام الماء القليل مطلقاً.
٤ ما رواه في «الكافي» عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن المغيرة، عن ابن مسكان، قال: حدّثني محمّد بن ميسر، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل الجُنُب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق، و يريد أن يغتسل منه، و ليس معه إناء يغرف به، و يداه قذرتان؟ قال
يضع يده ثمّ يتوضّأ ثمّ يغتسل،
[١] الكافي ٣: ٧٤/ ١٦، تهذيب الأحكام ١: ٤١٢/ ١٢٩٩، الإستبصار ١: ٢٣/ ٥٧، وسائل الشيعة ١: ١٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] المبسوط ١: ٧، الاستبصار ١: ٢٣، ذيل الحديث ١٢.