كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩ - حول الروايات الدالّة على عدم انفعال القليل
لو كان التفسّخ بمعنى التغيّر، لم يكن وجه للتصريح بالتعميم، ثمّ استثناء بعض الأفراد، بل لم يكن- حينئذٍ فرق بينه و بين ماء الراوية و أشباهها من حيث الحكم، فلا وجه لتفريق صور المسألة، كما هو واضح.
هذا مضافاً إلى احتمال أن يكون ماء الراوية و أشباهها بقدر الكُرّ أو أزيد، كما يظهر من تفسيره في «المنجد» بأنّها المزادة من ثلاثة جلود [١]، و الاعتبار أيضاً يساعد عليه بعد ملاحظة قلّة الماء في الحجاز المقتضية لتوسعة أوعية الماء.
و بالجملة: فالرواية لا تدلّ على مطلوبهم أصلًا.
٢ ما رواه محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحكيم بن مسكين، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): قال
لو أنّ ميزابين سالا: أحدهما ميزاب بول و الآخر ميزاب ماء، فاختلطا ثمّ أصابك، ما كان به بأس [٢].
و فيه: مضافاً إلى مجهوليّة أكثر رواته أنّ الظاهر أنّ المراد بميزاب الماء هو ميزاب ماء المطر، فتخرج الرواية عمّا نحن فيه.
و يؤيّده: أنّه نقل الكليني مثل هذه الرواية عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، مع إضافة الماء إلى المطر [٣].
٣ صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السّلام)،
[١] المنجد: ٢٨٩.
[٢] الكافي ٣: ١٢/ ٢، تهذيب الأحكام ١: ٤١١/ ١٢٩٦، وسائل الشيعة ١: ١٤٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٥، الحديث ٦.
[٣] الكافي ٣: ١٢/ ١، تهذيب الأحكام ١: ٤١١/ ١٢٩٥، وسائل الشيعة ١: ١٤٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٤.