كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٠ - حول الاستدلال على كفاية المسح بمقدار الإصبع
نعم يستفاد منها ما عرفت من كون كلمة الباء بمعنى «من»، و حينئذٍ فيمكن التمسّك بإطلاق الآية الشريفة- الدالّة على وجوب المسح ببعض الرأس على كفاية مجرّد المسمّى طولًا و عرضاً؛ لأنّ المفروض أنّها بصدد البيان من جميع الجهات، فإطلاقها من حيث الماسح و الممسوح، دليل على عدم كون شيء منهما محدوداً بحدّ بل المدار على صدق الاسم، و هو الذي نُسب إلى المشهور [١].
حول الاستدلال على كفاية المسح بمقدار الإصبع
ثمّ إنّه قد استدلّ [٢] لكفاية مقدار الإصبع؛ و عدم اعتبار ما زاد عليه في عرض الرأس بمرسلة حمّاد، عن أحدهما (عليهما السّلام): في الرجل يتوضّأ و عليه العمامة؟ قال
يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه، فيمسح على مقدّم رأسه [٣].
و بروايته الأُخرى، عن الحسين، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل توضّأ و هو معتمّ، فثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد؟ فقال
ليدخل إصبعه [٤].
و لكن لا يخفى ما في الاستدلال بهما من الضعف؛ لأنّه- مضافاً إلى أنّ الاولى مرسلة، و الثانية ضعيفة؛ لجهالة الحسين نقول: إنّهما مسوقتان لبيان أنّه لا يجب رفع العمامة، و كفاية إدخال اليد من تحتها، و لا تعرّض فيهما لبيان
[١] مدارك الأحكام ١: ٢٠٧.
[٢] جواهر الكلام ٢: ١٧٢، مصباح الفقيه، الطهارة ٢: ٣٤٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٩٠/ ٢٣٨، الإستبصار ١: ٦٠/ ١٧٨، وسائل الشيعة ١: ٤١٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٤] الكافي ٣: ٣٠/ ٣، تهذيب الأحكام ١: ٩٠/ ٢٣٩، الإستبصار ١: ٦١/ ١٨٣، وسائل الشيعة ١: ٤١٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٤، الحديث ٢.