كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٧ - عدم الفرق في ماء الاستنجاء بين المخرجين
حول كلام المحقّق الهمداني
ثمّ إنّه ذكر المحقّق الهمداني (قدّس سرّه) في «مصباحه»: أنّ تخصيص القاعدة بالنسبة إلى ماء الاستنجاء و القول بطهارته، أهون من تخصيصها بالنسبة إلى الملاقي؛ و ذلك لأنّ التخصيص بالنسبة إلى الثاني، مستلزم للتخصيص فيما يدلّ على حرمة أكل النجس و شربه، و غير ذلك ممّا يشترط بالطهارة أيضاً [١].
و فيه:- مضافاً إلى منافاته لما ذكره في ذيل كلامه: من أنّ معنى العفو، هو عدم وجوب الاجتناب بالنسبة إلى خصوص الملاقي، لا عدم حرمة الأكل و غير ذلك من الأحكام المشترطة بالطهارة أنّ ترجيح التخصيص الواحد على التخصيص المتعدّد- اثنين أو أزيد لا دليل عليه؛ لسقوط أصالة العموم بالنسبة إلى الجميع، بعد العلم الإجمالي بالتخصيص الواحد أو بالأزيد، كما هو غير خفيّ.
و التحقيق في المقام ما عرفت: من أنّ المتفاهم من الأخبار هي الطهارة، و بها تخصّص قاعدة «تأثير النجس في نجاسة ملاقية» بالنسبة إلى البول أو الغائط الملاقي مع ماء الاستنجاء.
ثمّ إنّ هنا جهات من البحث:
عدم الفرق في ماء الاستنجاء بين المخرجين
منها: أنّه لا فرق في ماء الاستنجاء بين المخرجين، لا لأنّ لفظ الاستنجاء يشملهما [٢]، فإنّ شموله لغسل البول غير معلوم، و كلمات اللغويّين كالنصوص مختلفة، إلّا أنّه حيث إنّ الانفكاك بينهما في غاية الندرة؛ إذ العادة قاضية بنُدرة
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ١: ٣٢٨.
[٢] مستند الشيعة ١: ٩٨.