كتاب الطهارة( امام خمينى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥ - حول كلام الشيخ الأعظم في المقام
بعينها حاصلة بين أصالة العموم في القاعدة في الأوّل، و أصالة العموم في عموم انفعال الماء القليل في الثاني، فالعلم الإجمالي يوجب سقوط العمومين معاً.
و ثالثاً: أنّ المعارضة بين أصالة العموم في القاعدة بالنسبة إلى الفردين، غير ظاهرة؛ لسقوط أصالة العموم في القاعدة بالنسبة إلى ملاقي ماء الاستنجاء جزماً؛ للعلم الإجمالي بالتخصيص أو التخصّص، فتبقى أصالة العموم في القاعدة بالنسبة إلى ماء الاستنجاء- الملاقي للبول و الغائط بلا معارض، و كذا عموم انفعال الماء القليل، بل لو فرض ملاقاة ماء الاستنجاء لماء آخر، فلا معارضة في عموم انفعال الماء القليل بالنسبة إلى تطبيقه؛ لأنّ تطبيقه بالنسبة إلى الماء الثاني معلوم البطلان؛ إمّا للتخصيص أو للتخصّص على نحو ما عرفت في عموم نجاسة ملاقي النجس» [١].
أقول: لا يخفى أنّ ما استشكل عليه أوّلًا، هو بعينه ما ذكره الشيخ في ذيل كلامه من قوله: «و يمكن أن يقال ..» إلى آخره.
و أمّا الإشكال الثاني فهو ككلام الشيخ مبنيّ على أن تكون هنا قاعدتان مستقلّتان، و قد عرفت بطلانه [٢]، و أنّه لا يكون في البين إلّا قاعدة تأثير النجس في نجاسة ملاقية؛ ماءً كان أو غيره، و هي المستفادة من الموارد الجزئيّة التي منها انفعال الماء القليل بالملاقاة، و قد عرفت أنّ الظاهر تخصيصها بالنسبة إلى نفس ماء الاستنجاء؛ لأنّ المستفاد من الأخبار طهارته.
و أمّا الإشكال الثالث فيدفعه: ثبوت المعارضة و عدم انحلال العلم الإجمالي بسبب العلم التفصيلي بعدم تأثير ماء الاستنجاء في تنجيس ملاقيه؛ إمّا
[١] مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٢٦ ٢٢٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٢٤.خمينى،روح الله( رهبر انقلاب و بنيان گذار جمهورى اسلامى ايران)، كتاب الطهارة(امام خمينى )، ١جلد، موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى(ره) - تهران، چاپ: اول، ١٣٨٠ ه.ش.