تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٨ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
المستأجر سواء كان في ضمن المقاولة قبل إيقاع العقد، أو كان بعد وقوعه خارج عن البحث في المقام، كما أنّ اشتراط الضمان في ضمن عقد آخر كالبيع و نحوه أيضاً كذلك، و هكذا اشتراط أداء مقدار معيّن من المال على تقدير التلف لا بعنوان ضمان العين، فإنّه أيضاً لا يكون محلّاً للكلام هنا، فالبحث ممحّض في اشتراط الضمان الذي هو من قبيل شرط النتيجة في نفس عقد الإجارة.
الثاني: إنّ محلّ الكلام أيضاً إنّما هو ضمان المستأجر بالنسبة إلى العين المستأجرة التي هي مورد الإجارة، فما استدلّ به السيّد صاحب الرياض من الخبر الوارد في رجل استأجر سفينة من ملّاح فحملها طعاماً و اشترط عليه إن نقص الطعام فعليه، قال: جائز، قلت: إنّه ربما زاد الطعام، قال: فقال: يدّعي الملّاح أنّه زاد فيه شيئاً؟ قلت: لا، قال: هو لصاحب الطعام الزيادة، و عليه النقصان إذا كان قد اشترط عليه ذلك [١] [٢] خارج عمّا هو محلّ البحث، لأنّ مورده ضمان المستأجر الذي هو معطي الأُجرة، و مورد الخبر ضمان من أخذ الأُجرة، كما هو ظاهر.
الثالث: لا ينبغي الارتياب في تحقّق الشهرة على بطلان اشتراط الضمان في المقام، بل يظهر من المفتاح [٣] اتّفاق من عدا السيّد ممّن تعرّض لهذا الفرع على بطلان هذا الشرط، و أنّ ظاهر جامع المقاصد الإجماع عليه، حيث قال: و لو شرط الضمان مع التلف و لو بغير تعدّ فالشرط باطل قطعاً [٤]، نظراً إلى أنّ الجزم بالبطلان في معنى الإجماع.
[١] الكافي: ٥/ ٢٤٤ ح ٤، وسائل الشيعة: ١٩/ ١٥٠، كتاب الإجارة ب ٣٠ ح ٥.
[٢] رياض المسائل: ٦/ ١٩ ٢٠.
[٣] مفتاح الكرامة: ٧/ ٢٥٣.
[٤] جامع المقاصد: ٧/ ٢٥٨.