تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٤ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
للقيمة فقط لا وجه لإسقاط حرف التعريف، فإنّ ما يسقط حرف التعريف منه إنّما هو المضاف لا المضاف إليه، و عليه فيكون المراد ترامي الإضافات و إضافة البغل إلى يوم المخالفة، كإضافة القيمة إلى البغل. و دعوى أنّ ذلك لا يقتضي اختصاص القيمة بيوم المخالفة، مدفوعة بأنّ بغل يوم المخالفة لا معنى له إلّا قيمته في ذلك اليوم. نعم، ربّما يورد على ما أفاده من عدم إمكان تعلّق الظرف بقوله عليه السلام: «نعم» القائم مقام قوله عليه السلام: «يلزمك» بأنّه يحتمل أن يكون اعتقاد السائل أن يكون البغل في ضمانه حين دخل تحت يده جهلًا منه بأمانة المستأجر مطلقاً، أو في خصوص الدابّة إذا لم يكن صاحبها معها حسبما هو المتعارف بين المكارين، و عليه فلا مانع من جعل «يوم» ظرفاً لقوله عليه السلام: «نعم» بل استظهر هذا و استقربه السيّد الطباطبائي قدس سره في حاشيته على متاجر الشيخ الأعظم قدس سره [١].
هذا، و الاستظهار ممنوع، بل لو كان قوله عليه السلام: «يوم خالفته» متّصلًا بقوله عليه السلام: «نعم» و لم يكن بينهما فصل لما كان الظاهر هو هذا المعنى، فإنّ مجرّد كون كلمة «نعم» قائمة مقام الفعل و مفيدة لمعناه لا يسوّغ إجراء أحكام الفعل عليها، و تعلّق الظرف بنفسها مع قطع النظر عن إقامة الفعل مقامها ممّا لا ينبغي، و هذا بخلاف تعلّق الظرف بالقيمة كما لا يخفى. و بالجملة فالظاهر دلالة هذه الفقرة على أنّ الاعتبار بيوم الغصب و المخالفة.
و أمّا الفقرة الثانية، فربما يستشكل على تقريب الاستدلال بها لما ذكر كما مرّ في كلام الشيخ قدس سره بمنع كون الغرض من يوم الاكتراء إثبات قيمة يوم المخالفة نظراً إلى اتّحادهما، و ذلك لاحتمال ابتنائه على اتّحاد قيمة البغل من يوم الاكتراء إلى يوم الردّ، كما هو الغالب بالنظر إلى
[١] حاشية المكاسب للسيّد الطباطبائي اليزدي: ١/ ١٠٤.