تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - اعتبار ذكر المدّة في الإجارة و أنّه هل يشترط اتّصالها بالعقد أم لا؟
شرط الاتصال يقتضي عدمه؛ لأنّ كلّ واحد من الأزمنة التي تشتمل عليها مدّة الإجارة معقود عليها، و ليس غير الجزء الأوّل متّصلًا بالعقد، و متى كان اتصال باقي الأجزاء غير شرط فكذا اتصال الجميع.
و قد دفع هذا القول بأنّ للزمان وحدة اتصالية؛ لأنّه ليس بآنات متتالية، و هذا المتصل الوحداني متصل بحال العقد.
و أورد على هذا الجواب المحقّق الرشتي قدس سره [١] بأنّه مع دقّة النظر و عدم الإحالة إلى العرف يلزم عند من يشترط الاتصال فساد تحديد المنفعة بالزمان مطلقاً، متصلًا كان أو منفصلًا، و ذلك لاستحالة الجزء الذي لا يتجزّأ، و عليه فلا يعقل الاتصال و لو بجزء من المدّة إلّا على القول بالجزء الذي لا يتجزّأ.
و لكنّه دفعه المحقّق الإصفهاني قدس سره: بأنّ القسمة الممكنة متناهية دون الأعمّ منها و من الوهمية، و لا شبهة في وقوع العقد في زمان خاصّ، مع أنّ ذلك الزمان أيضاً قابل للقسمة، فبناءً على هذا التوهّم يلزم وقوع العقد فيما لا يتناهى، و انطباق المتناهي على غير المتناهي محال، فهذه المدّة المضروبة للمنفعة متصلة خارجاً بزمان العقد، و إن كانت من حيث قبول المتصل الواحد للانقسامات غير متناهية، فهي متناهية بالفعل غير متناهية بالقوّة فلم يلزم استحالة اتصال المدّة بحال العقد [٢].
و أُورد عليه بأنّ القسمة التي بها تتقوّم الكمّيات هي القسمة الوهمية، ضرورة أنّ ما يراد من القسمة هنا هي القسمة التي لا تتغيّر بها صورة المقسوم، و القسمة الحقيقية توجب انعدام الصورة الأُولى، و حصول صور متعدّدة حسب تعدّد
[١] كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي: ٢٢٦.
[٢] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ١٦١.