تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - إيجار الوليِّ الصبيَ
حيث لا يستحقّ عليه المالية بل ماله بنفسه متعذّر، و ليس كالدين الذي لا يتمكّن من أدائه حتّى ينتظر الميسرة لفرض تمكّنه من أداء القيمة، إلّا أنّ ظاهر المشهور فيما يشبه المقام هو الخيار من باب تعذّر التسليم لا من باب خيار العيب [١].
و ما جعله الأوفق بالقواعد و إن كان كذلك إلّا أنّ الظاهر مخالفته لما عليه العقلاء في معاملاتهم من الفسخ، كما عليه الشهرة.
ثمّ إنّه على تقدير جواز الفسخ فهل يتخيّر بينه و بين الأرش كما اختاره العلّامة في القواعد [٢]، و حكي عن بعض آخر [٣]، و لعلّ الوجه فيه إمّا دعوى إلغاء الخصوصية من أخبار خيار العيب، و إمّا دعوى شمولها للمقام بتقريب ذكره الجواهر في باب الصرف و السلف على ما حكي [٤]؛ و هو أنّ العقد يستقرّ على ما تعيّن كلّي المبيع فيه، إلّا أنّ ردّ المعيب يختلف مقتضاه، فإن كان شخصياً فردّه يستلزم انفساخ العقد؛ لاستحالة زوال الملك المسبّب عن العقد مع بقاء السبب، و إن كان كليّاً تعيّن في فرده، فردّ الفرد و استلزامه لزوال ملكه عنه يستلزم زوال التطبيق المعيّن لملك الكلّي فيه لا زوال العقد؛ لعدم الملازمة بين زوال الملك عن الفرد و زوال الملك عن الكلّي، و عليه: فأخبار خيار العيب الدالّة على جواز الفسخ و ثبوت الأرش يشمل المقام.
[١] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ٥٦.
[٢] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٨٦.
[٣] كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد: ٧/ ١١٨، و الشهيد الثاني في مسالك الأفهام: ٥/ ١٨٠ و الروضة البهية: ٥/ ٣٣٤، و السبزواري في كفاية الأحكام: ١٢٤.
[٤] جواهر الكلام: ٢٤/ ٣٣٠ ٣٣١، و الحاكي هو المحقّق الأصفهاني في بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ٥٥ ٥٦.