تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - شرائط صحّة الإجارة
منها: كونها مباحة، فلا تصحّ إجارة الدكّان لإحراز المسكرات أو بيعها، و لا الدابّة و السفينة لحملها، و لا الجارية المغنّية للتغنّي و نحو ذلك.
و منها: كونها متموّلة يبذل بإزائها المال عند العقلاء.
و منها: تعيين نوعها إن كانت للعين منافع متعدّدة، فلو استأجر الدابّة يعيّن أنّها للحمل، أو الركوب، أو لإدارة الرحى و غيرها. نعم، تصحّ إجارتها لجميع منافعها، فيملك المستأجر جميعها.
و منها: معلوميّتها، إمّا بتقديرها بالزمان المعلوم، كسكنى الدار شهراً، أو الخياطة، أو التعمير و البناء يوماً. و إمّا بتقدير العمل، كخياطة الثوب المعيّن خياطة كذائية فارسية أو رومية؛ من غير تعرّض للزمان إن لم يكن دخيلًا في الرغبات، و إلّا فلا بدّ من تعيين منتهاه.
و أمّا الأُجرة: فتعتبر معلوميّتها، و تعيين مقدارها بالكيل أو الوزن أو العدّ في المكيل و الموزون و المعدود، و بالمشاهدة أو التوصيف في غيرها. و يجوز أن تكون عيناً خارجيّة، أو كلّيّاً في الذمّة، أو عملًا، أو منفعة، أو حقّا قابلًا للنقل؛ مثل الثمن في البيع (١).
(١) الكلام في هذه المسألة المفصّلة بعد ملاحظة أنّ شرائط المتعاقدين في باب الإجارة هي الشرائط المتقدّمة في باب البيع، ضرورة أنّ تلك الشرائط إنّما تعتبر في المتعاقدين بما هما كذلك، و لا خصوصيّة للبيع في اعتبارها يقع في مقامات ثلاثة:
المقام الأوّل: في الأُمور المعتبرة في العين المستأجرة، و هي كثيرة:
الأوّل: التعيين، فلو آجر إحدى الدارين أو إحدى الدابّتين لم تصحّ، و اعتباره زائداً على اعتبار المعلومية يعطي أنّ ملاك البطلان مع عدم التعيين ليس هو الجهل المقابل للعلم، و لذا اعترض المحقّق الإصفهاني قدس سره على من استدلّ للبطلان مع عدم