تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥ - عقد الإجارة من العقود اللّازمة
فيشترك مع الانفساخ في الأثر و هو تقسيط الأُجرة المسمّاة، و إن كان بينهما فرق من جهة أُخرى؛ و هو ظهور التعبير بالبطلان في تماميّة الاقتضاء بسبب الموت، و ظهور التعبير بالانفساخ في استمرار الاقتضاء، و لأجل ذلك ذكر المحقّق الأصفهاني قدس سره: أنّ مقتضى كون هذه المسألة متفرّعة على لزوم الإجارة، و كذا مقتضى الاستدلال بعمومات لزوم الإجارة هو أنّ البحث في انفساخ الإجارة الصحيحة و عدمه، فينبغي التعبير به دون البطلان، كما أنّ مقتضى الوجوه العقليّة الراجعة إلى عدم ملك المنفعة مقارناً للموت هو عدم تأثير العقد دون تأثيره و انفساخه به [١].
و كيف كان، فقد احتمل في عبارة من عبّر بالبطلان أن يكون مراده منه هو التوقّف على إجازة الوارث، نظير ما صرّحوا به في إجارة الوقف من البطلان، مع أنّ المراد به التوقّف على إجازة البطون اللّاحقة.
و أمّا عدم البطلان بالموت مطلقاً فهو كما في المفتاح [٢] خيرة كافي أبي الصلاح [٣] و السرائر [٤] و الشرائع [٥] و النافع [٦] و جمع كثير من المتأخّرين [٧]، و نسبه في السرائر إلى الأكثرين المحصّلين [٨]، و في المسالك: عليه المتأخّرون أجمع [٩].
[١] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ١٩.
[٢] مفتاح الكرامة: ٧/ ٧٦.
[٣] الكافي في الفقه: ٣٤٨.
[٤] السرائر: ٢/ ٤٤٩ و ٤٦٠.
[٥] شرائع الإسلام: ٢/ ١٧٩.
[٦] المختصر النافع: ٢٤٧.
[٧] كالشهيد في اللمعة: ٩٤، و ابن فهد في المقتصر: ٢٠٤، و المحقّق الكركي في جامع المقاصد: ٧/ ٨٤.
[٨] السرائر: ٢/ ٤٤٩.
[٩] مسالك الأفهام: ٥/ ١٧٥.