تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - لو انقضت المدّة و لم يستوف المستأجرُ المنفعةَ بعد التسليم
تدلّ على التقسيط بالنسبة؛ لعدم تساوي أجزاء العمل، و لكنّه ذكر المحقّق في الشرائع: أنّ هذه الرواية مهجورة [١]. و قال صاحب الجواهر قدس سره: إنّها مع عدم معرفة طريق الشيخ إلى سهل، و جهالة الرفاعي غير أنّه من أصحاب الصادق عليه السلام، لم يعمل بها أحد من الأصحاب إلّا ما حكي عن ابن سعيد في الجامع [٢]، و مخالفته للضوابط من وجوه، فوجب طرحها إلى أن قال: و يمكن حملها و إن بعد على ما إذا تناسبت القامات على وجه تكون نسبة القامة الاولى إلى الثانية أنّها بقدر نصفها في المشقّة و الأُجرة و هكذا، ثمّ احتمل بعد ذلك التعدّي عن مورد الرواية إلى غيره [٣].
و منها: بعض الروايات الواردة في موت الأجير النائب في الحجّ [٤]، و لكن الظاهر أنّه لا دلالة لشيء منها على الجهة المبحوث عنها في المقام، بل هي واردة في مقام بيان صورة الإجزاء عن المنوب عنه و صورة عدمه، أو مع بيان حكم ما لو أفسد الأجير الحجّ و أنّه يلزم عليه الإعادة من ماله، من دون تعرّض لحكم الأُجرة في صورة الموت قبل الإتمام، فراجع.
و قد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّ الحكم بالانفساخ كما هو المشهور مضافاً إلى ثبوت الشبهة فيه من حيث الثبوت لا دليل عليه في مقام الإثبات أيضاً؛ لأنّ غاية مفاد الأدلّة تقسيط الأُجرة، و هو لا ينافي الحكم بالبطلان في المدّة الباقية من رأس، بل ليس مقتضى بعض الوجوه إلّا هذا المعنى كما عرفت.
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨٥.
[٢] الجامع للشرائع: ٢٩٧.
[٣] جواهر الكلام: ٢٧/ ٢٩٢.
[٤] وسائل الشيعة: ١١/ ١٨٥ ١٨٦، كتاب الحج، أبواب النيابة في الحجّ ب ١٥.