تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٦ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
بل يحتاج إلى ما يستند إليه، فالتفصيل بين الحدوث و البقاء ممّا لا نعرف له وجهاً، و عليه فلا معنى لاشتراط شيء معلّقاً على انفساخ العقد عند من لا يرى شمول ذلك العموم للشروط الابتدائية، و منه يظهر أنّه لا يجدي في ذلك دعوى اتّحاد رتبة الانفساخ و تنجّز الشرط فيما لو علّق الضمان على التلف، فإنّ مجرّد اتّحاد الرتبة و عدم تأخّر تنجّز المشروط عن زوال العقد و بطلانه لا يفيد، بناءً على عدم كون الشرط قابلًا للتأثير مستقلا.
هذا، مضافاً إلى أنّ هذه الدعوى إنّما تتمّ على القول بتأخّر الانفساخ عن التلف و كونه موجباً له، و أمّا على القول بأنّ التلف يكشف عن عدم كون الإجارة مؤثّرة من الأصل بالنسبة إلى ما بعد التلف من المدّة الباقية ففي الحقيقة يكون أمد الإجارة إلى حين التلف من الأوّل، فلا وجه لهذه الدعوى؛ لعدم تأخّر الانفساخ عن التلف بل هو كاشف عن الانقضاء حينه، فالضمان على هذا التقدير يكون متأخّراً عن الانفساخ، و هذا القول هو الذي اختاره صاحب هذا التقريب كما مرّ، كما أنّه لو قيل بكون التلف كاشفاً عن بطلان الإجارة من رأس بالنسبة إلى جميع المدّة تصير حال تلك الدعوى أسوأ، إلّا أن يقال بلزوم الشروط الابتدائيّة، أو يقال بكفاية الصحّة الظاهريّة في لزوم العمل بالشرط و لو بعد انكشاف الخلاف و ظهور البطلان من الأوّل، و كلاهما ممنوعان. هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بإمكان هذا النحو من الاشتراط.
إذا عرفت هذه الأُمور الأربعة يقع الكلام بعد فرض إمكان هذا النحو من الاشتراط ثبوتاً في حاله بالنظر إلى مقام الإثبات، و منشأ الإشكال في ذلك أحد أُمور سبعة:
الأوّل: قصور عموم دليل الشرط عن الشمول لمثل هذا الشرط، و قد صرّح