تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
يصحّ التمسّك بها، بل لا حاجة إليها حينئذٍ؛ لأنّ الكلام إنّما هو في أصل ثبوت الحرمة لا في مرتبتها.
و كيف كان، فمع قطع النظر عن هاتين المناقشتين يتمّ الاستدلال بالرواية التي هي المدرك للقاعدة في المقام.
الخامس: قاعدة الإتلاف، التي تستفاد من التتبع في الروايات الواردة في الموارد المختلفة، و من التعليل الواقع في بعضها، و إن لم تكن منصوصة بالعبارة المعروفة على الظاهر، و على أيّ فقد قيل: بأنّ شمولها للمنافع المستوفاة و الأعمال كذلك واضح؛ لأنّ إتلاف المنافع المتدرّجة في الوجود إنّما هو باستيفائها تدريجاً، و ليست كالأعيان بحيث يكون لها إتلاف محض، و كذا المنافع المفوّتة بناءً على شمول الإتلاف للتفويت؛ و هو المنع عن الوجود و إبقاء العدم على حاله، و أمّا المنافع الفائتة و الأعمال غير المستوفاة فلا تكاد تعمّهما القاعدة.
و الظاهر أنّ شمول القاعدة للمنافع المستوفاة أو المفوّتة أيضاً محلّ إشكال؛ لأنّ المنافع و إن كانت مالًا إلّا أنّ صدق الإتلاف على الاستيفاء أو التفويت مشكل، بل صدقه على الأوّل أشكل، فتأمّل، و كذا يشكل الحكم بشمول القاعدة لصورة الجهل بفساد المعاملة؛ نظراً إلى ظهورها في ترتّب الضمان على الإتلاف فيما إذا أحرز كون المال للغير، بل شمولها لصورة العلم بالفساد أيضاً كذلك؛ لأنّ الإتلاف حينئذٍ يكون أيضاً مبتنياً على كونه مال النفس، و لو عند العقلاء القائلين بصحّة المعاملة، و لكن هذا الإشكال الأخير مندفع فتأمّل.
السادس: قاعدة اليد، التي هي مدلول رواية رواها جماعة من أصحاب الصحاح؛ كابن ماجة و الترمذي و أبي داود على ما حكي عن قتادة، عن الحسن البصري، عن سمرة بن جندب، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: على اليد ما أخذت