تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣ - لو استأجر دابّةً إلى مكانٍ معيّن في وقت معيّن فتخلّف
العقد على القول به ما يكون فساده من جهة أُخرى [١]، انتهى.
أقول: إن كان المستند في ذلك هو الإجماع على أنّ الشرط المنافي لمقتضى العقد مفسد له فهو على تقدير تحقّقه لا محيص عنه، و إن كان المستند فيه هو مجرّد المنافاة لمقتضى العقد كما يظهر من التعليل به، فنقول: إنّ مجرّد ذلك لا يقتضي بطلان العقد، و لو كان مرجع الاشتراط إلى قصور المقتضي و عدم الثبوت من الأوّل، فضلًا عمّا لو اشترط السقوط المتفرّع على الثبوت؛ لأنّ المنافاة له لا تقتضي إلّا الحكم بفساد المنافي، و لا يوجب خللًا في العقد من جهة التأثير و الاقتضاء أصلًا، فتدبّر.
هذا كلّه مع قطع النظر عن رواية الحلبي المتقدّمة، و أمّا مع ملاحظتها فذيلها يدلّ على جواز الشرط ما لم يكن محيطاً بجميع الكراء، و قد عرفت أنّ الظاهر من موردها ما إذا اشترط السقوط المتفرّع على الثبوت لا عدم الثبوت؛ نظراً إلى أنّ المراد من الكراء في قوله: «حططت من الكراء» هو الكراء الثابت لا الكراء المفروض، و الظاهر أنّ المراد من الجواب هو الإحاطة بجميع الكراء خارجاً بحسب تعدّد الأيّام التي احتبس عنها، و صيرورة المجموع ممّا وقع بإزاء كلّ يوم بمقدار الكراء، و أمّا لو كان محيطاً بجميع الكراء من الأوّل؛ بأن شرط سقوط الأُجرة على تقدير التخلّف عن الزمان المعيّن و لو لحظة على نحو ناقض العدم لا الاستيعاب كما في مورد الرواية فهو خارج عنها. نعم، يستفاد حكمه من الرواية كما لا يخفى.
[١] كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي: ١٠٤.