تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
لو تقبّل عملًا و استأجر آخر لهذا العمل] لو تقبّل عملًا و استأجر آخر لهذا العمل
مسألة ٢٦: لو تقبّل عملًا من غير اشتراط المباشرة و لا مع الانصراف إليها يجوز أن يستأجر غيره لذلك العمل بتلك الأُجرة و بالأكثر. و أمّا بالأقلّ فلا يجوز إلّا إذا أحدث حدثاً أو أتى ببعض العمل و لو قليلًا، كما إذا تقبّل خياطة ثوب بدرهم ففصّله أو خاط منه شيئاً و لو قليلًا، فلا بأس باستئجار غيره على خياطته بالأقلّ و لو بعُشر درهم أو ثمنه، لكن في جواز دفع متعلّق العمل و كذا العين المستأجرة إليه بدون الإذن إشكال، و إن لا يخلو من وجه (١).
(١) أقول: الكلام في الأجير يقع في مقامين:
الأوّل: إجارة المستأجر الأجير من الآخر بالأكثر.
الثاني: تقبيل الأجير عملًا تقبّله بأقلّ ممّا تقبّله.
أمّا الأوّل: فقد وردت فيه ثلاث روايات تدلّ على أنّ فضل الأجير حرام، و قد تقدّم نقلها في المسألة السابقة [١]، و الظاهر أنّ إضافة الفضل إلى الأجير من إضافة المصدر إلى المفعول، لوروده في سياق البيت و الحانوت. و ربما يقال كما حكي عن سيّدنا العلّامة الأُستاذ قدس سره-: إنّ هذه الروايات مطلقة شاملة لكلا المقامين، و لازمه كون المصدر مضافاً إلى المفعول و الفاعل معاً، و هو لو لم يكن مستحيلًا لافتقاره إلى لحاظين مستقلّين لكان خروجه عن طريق المحاورة العقلائية ممّا لا ينبغي الريب فيه.
و بالجملة: فالظاهر ورود هذه الروايات في المقام الأوّل، و إن كان يمكن توجيه الإطلاق فيها بأنّ المراد من فضل الأجير هو الفضل الناشئ من قِبل الأجير، إمّا
[١] في ص ٣٥٠ و ٣٥٢.