تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٧ - لو عمل عملًا لشخص بطلبه استحقّ اجرة المثل إن لم يتبرّع به
و حينئذٍ لا بدّ من ملاحظة أنّ جريان العادة هل يكفي في عدم الالتفات إلى دعوى مدّعي الأُجرة في مقام الإثبات بعد ما كان مستحقّاً لها ثبوتاً إذا كان قصده على خلاف العادة، و لم يتحقّق منه التبرّع و الإحسان واقعاً كما هو مختار الشرائع، أو أنّه حيث يكون قول العامل موافقاً للأصل حيث إنّ الأصل عدم قصد التبرّع و الإحسان، و لا تعارضه أصالة عدم قصد العوض؛ لأنّ الاستحقاق لا يتوقّف على قصد العوض، بل عدم قصد التبرّع كاف في ثبوت الاستحقاق يكون قوله مقدّماً و ملتفتاً إليه كما ربما يحتمل؟ وجهان مبنيّان على أنّ قرينة العادة هل توجب ظهور حال العامل في اقترانه بقصد التبرّع حتّى يكون ذاك الظهور حاكماً على الأصل، و يكون قوله مخالفاً للظاهر لا يلتفت إليه، أو أنّها لا تبلغ تلك المرتبة الموجبة للظهور، فتصل النوبة إلى الأصل و يكون قوله موافقاً له ملتفتاً إليه؟ فمبنى قول الشرائع هو الوجه الأوّل، و مبنى الاحتمال الثاني هو الوجه الثاني، و هو الأظهر فتدبّر. [انتهى كلامه مدّ ظلّه من كتاب الإجارة الثاني].