تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥١ - مسائل أربع تعرّض لها المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني متفرّقةً،
وجوب حفظ النفس المحترمة من الهلاك، و عليه فيجب على المستأجر عيناً الأُجرة بمقتضى عقد الإجارة و كفاية تكميل النفقة من جهة وجوب حفظ النفس المحترمة، و الكلام إنّما هو في وجوب النفقة زائدة على الأُجرة من جهة نفس الاستئجار لا عنوان آخر غيره، فلم يقم دليل على بطلان الإجارة المطلقة في مفروض المسألة، و لا على وجوب النفقة على المستأجر من جهة كونه مستأجراً.
و أمّا من الجهة الثانية: فالنصّ الوارد في المقام هي رواية سليمان بن سالم قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل استأجر رجلًا بنفقة و دراهم مسمّاة على أن يبعثه إلى أرض، فلمّا أن قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر و الشهرين فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر، فنظر الأجير إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم يدعه فكافأه به الذي يدعوه، فمن مال مَنْ تلك المكافأة؟ أ من مال الأجير أو من مال المستأجر؟ قال: إن كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله و إلّا فهو على الأجير. و عن رجل استأجر رجلًا بنفقة مسمّاة و لم يفسّر (يعيّن يب) شيئاً على أن يبعثه إلى أرض أُخرى، فما كان من مؤنة الأجير من غسل الثياب و الحمّام فعلى مَنْ؟ قال: على المستأجر [١].
و البحث في الرواية تارةً من حيث السند، و أُخرى من جهة الدلالة.
أمّا من حيث السند، فهي غير قابلة للاعتماد عليها؛ لجهالة الراوي و هو سليمان بن سالم و عدم كونه مذكوراً في كتب الرجال، و ليس في البين ما يكون جابراً.
و أمّا من جهة الدلالة، فربما يقال بدلالة صدرها و ذيلها على وجوب
[١] الكافي: ٥/ ٢٨٧ ح ٢، وسائل الشيعة: ١٩/ ١١٢، كتاب الإجارة ب ١٠ ح ١.