تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٩ - لو آجر نفسه لعمل فعمل للمستأجر غير ذلك العمل بغير أمر منه
إنّما هو في خصوص ما إذا عمل الأصحاب بعموماتها، نظراً إلى عدم إمكان العمل بظاهرها فواضح؛ لعدم عملهم بها في المقام، و أمّا على ما هو التحقيق عندنا تبعاً لسيّدنا العلّامة الأُستاذ الماتن دام ظلّه [١] في مصبّ أخبار القرعة [٢] من كون موردها خصوص باب تزاحم الحقوق، الذي يكون الرجوع فيه إلى القرعة ثابتاً عند العقلاء أيضاً كما قرّر في محلّه [٣]، فالظاهر عدم جريانها بناءً عليه أيضاً؛ لأنّ موردها الأمر المشكل في الحقوق المتزاحمة، و في المقام لا إشكال بعد جريان قاعدة العدل و الإنصاف المقتضية للتقسيط. نعم، لا مانع من الرجوع إلى القرعة بعد التقسيط؛ لتعيين من تجب رعاية حقّه أوّلًا من الزوج أو المستأجر، فتدبّر.
ثمّ إنّ صاحب الجواهر قدس سره بعد حكمه بصحّة الإجارة في مفروض المسألة فيما إذا لم يمنع الرضاع حقّ الزوج، و لم يكن بين الأمرين منافاة لغيبته أو مرضه أو غير ذلك من موانع الاستمتاع، حكم بوجوب تقديم حقّ الزوج على حقّ المستأجر لو فرض اتفاق إرادة الاستمتاع في الزمان المزبور بسبب عود الزوج أو زوال المرض، و أنّه تنفسخ الإجارة في الزمان المزبور و يتسلّط المستأجر على فسخ الباقي [٤]، و احتمال كون المراد فسخ المرأة الإجارة في ذلك الزمان كما حكي عن بعض نسخ الجواهر [٥] بعيد في الغاية، بل مقطوع الخلاف.
[١] الرسائل للإمام الخميني قدس سره: ١/ ٣٤٦ ٣٤٨.
[٢] وسائل الشيعة: ٢٧/ ٢٤٩ ٢٦٣، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم ب ١٢ و ١٣، مستدرك الوسائل: ١٧/ ٣٧٣، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم ب ١١.
[٣] القواعد الفقهية للمؤلّف دام ظله: ١/ ٤٢٩.
[٤] جواهر الكلام: ٢٧/ ٢٩٧.
[٥] الحاكي هو المحقّق الأصفهاني في بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ١٨٥.