تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥٥ - مسائل أربع تعرّض لها المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني متفرّقةً،
الاستيلاء لا يفرق فيه بين العبد و الحرّ، فكما أنّ العبد يقع تحت الاستيلاء فكذلك الحرّ، و الإضافة الملكيّة لا دخل لها في هذا الباب أصلًا، و لا لأنّ اليد المضمنة بلحاظ غايتها لا تعمّ الاستيلاء على الحرّ فإنّه لا تأدية له، فالغاية تدلّ على اختصاص اليد بما كان مضافاً إلى غيره و كان أدائيّاً، كما أفاده المحقّق الإصفهاني قدس سره [١]، و ذلك لأنّ اختصاص الغاية ببعض أفراد المغيّا لا يوجب ضيقاً في دائرة تلك الأفراد و لا تخصيصاً للحكم بخصوصها، مضافاً إلى أنّ تأدية كلّ شيء بحسبه، فتأدية المملوك إنّما هي بأدائه إلى مالكه، و تأدية الحرّ إنّما هي برفع اليد عنه و سلب الاستيلاء الثابت عليه.
بل لأنّ الظاهر من الموصول في دليل اليد و المنصرف إليه غير الحرّ الذي لا يتّصف بالمالية و لا بالملكية، و من هذه الجهة نفصّل بين نفس الحرّ و بين منافعه التي لها مالية و قابلة للتمليك بالإجارة و غيرها. نعم، إتلاف الحرّ له دية مقرّرة شرعاً، و لكن الكلام في الضمان لا في الدية.
المقام الثاني: في العبد كذلك، أي صغيراً كان أو كبيراً، و الوجه في عدم الضمان فيه أنّ حاله حال الدابّة المستأجرة، و قد عرفت أنّ تلفها لا يوجب الضمان؛ لكونها أمانة، مضافاً إلى الروايات الواردة في عدم ضمان الدابّة قبل التعدّي، منها رواية أبي ولّاد المفصّلة [٢].
الرابعة: قال في الشرائع: كلّ ما يتوقّف عليه توفية المنفعة فعلى المؤجر،
كالخيوط في الخياطة و المداد في الكتابة، و يدخل المفتاح في
[١] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ٣٠٠ ٣٠١.
[٢] الكافي ٥: ٢٩٠ ح ٦، التهذيب ٧: ٢١٥ ح ٩٤٣، الاستبصار ٣: ١٣٤ ح ٤٨٣، الوسائل ١٩/ ١١٩، كتاب الإجارة ب ١٧ ح ١.