تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - لو انقضت المدّة و لم يستوف المستأجرُ المنفعةَ بعد التسليم
البعض كما في جامع المقاصد [١]، لا الأعمّ منه و من تلف الوصف كما استظهره صاحب المفتاح [٢]، عدم ثبوت التقسيط في هذه الصورة، بل يتخيّر المستأجر بين الفسخ و الإمضاء بالجميع، و لكنّه ذكر جامع المقاصد في شرح عبارة أُخرى من القواعد واردة في حكم العيب أنّه مع ذهاب بعض العين الموجب لنقصان المنفعة يجب التقسيط قطعاً مع الخيار [٣].
و هنا احتمال ثالث؛ و هو انفساخ الإجارة بالإضافة إلى جميع الدار، نظراً إلى عدم ثبوت المنفعة الكاملة بحسب الواقع و لو في شطر من الزمان، فليست المنفعة الملحوظة في الإجارة ثابتة في ذلك الجزء، فتبطل الإجارة بالنسبة إلى الجميع، فتدبّر.
الرابع: لو آجره عيناً كليّة كالدابّة الكليّة بناءً على عدم اعتبار كون متعلّق الإجارة عيناً شخصية كما هو الظاهر و المعروف فتلف الفرد الذي عيّن الكلّي فيه قبل قبضه أو بعده فهل يجري فيه حكم تلف العين الشخصية أم لا؟ و تحقيق القول في ذلك يقتضي التكلّم في أُمور:
الأوّل: إنّ تعلّق الإجارة بالأمر الكلّي يتصوّر على أنحاء مختلفة حسب اختلاف أنحاء الكلّي، ضرورة أنّ الكلّي الذي يتعلّق به الإجارة تارةً يكون كليّاً مطلقاً قابلًا للانطباق على الأفراد المحقّقة الموجودة فعلًا في الخارج، و على الأفراد المقدّرة التي يمكن أن توجد بعد ذلك، كما إذا كان المتعلّق دابّة كليّة موصوفة بأوصاف رافعة للغرر و الجهالة. و أُخرى يكون كليّاً في المعيّن
[١] جامع المقاصد: ٧/ ١٤٢.
[٢] مفتاح الكرامة: ٧/ ١٥٥.
[٣] جامع المقاصد: ٧/ ٩٢.