تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - عقد الإجارة من العقود اللّازمة
[عقد الإجارة من العقود اللّازمة]
مسألة ٩: عقد الإجارة لازم من الطرفين لا ينفسخ إلّا بالتقايل أو بالفسخ مع الخيار، و الظاهر أنّه يجري فيه جميع الخيارات إلّا خيار المجلس و خيار الحيوان و خيار التأخير، فيجري فيها خيار الشرط و تخلّف الشرط و العيب و الغبن و الرؤية و غيرها، و الإجارة المعاطاتية كالبيع المعاطاتي لازمة على الأقوى، و ينبغي فيها الاحتياط المذكور هناك (١).
(١) يقع الكلام في هذه المسألة بعد ملاحظة تقدّم البحث عن جريان المعاطاة في الإجارة في مقامات:
المقام الأوّل: في لزوم عقد الإجارة، و نقول: لا ينبغي الإشكال في أنّ الإجارة من العقود اللّازمة، و يدلّ عليه مضافاً إلى العمومات التي تستفاد منها أصالة اللزوم في كلّ عقد شك في لزومه و جوازه، و كذا غير العمومات من سائر أدلّة أصالة اللزوم النصوص الخاصّة الواردة في المقام؛ مثل صحيحة علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يتكارى من الرجل البيت أو السفينة سنة أو أكثر من ذلك أو أقلّ؟ قال: الكراء لازم له إلى الوقت الذي تكارى إليه، و الخيار في أخذ الكراء إلى ربّها، إن شاء أخذ و إن شاء ترك [١].
و حيثيّة السؤال في الرواية و إن لم تكن مستفادة من نفس السؤال، إلّا أنّ الجواب يشهد بكون مورد السؤال هو جواز فسخ الإجارة بحيث لم يكن على الرجل جميع الكراء إلى آخر الوقت المعيّن في العقد، و عليه فالحكم بوجوب الجميع
[١] الكافي: ٥/ ٢٩٢ ح ١، الفقيه: ٣/ ١٥٩ ح ٦٩٧، التهذيب: ٧/ ٢٠٩ ح ٩٢٠، وسائل الشيعة: ١٩/ ١١٠، كتاب الإجارة ب ٧ ح ١.