تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
أحدهما: ما إذا أحدث شيئاً، و قد وقع التصريح باستثنائه و بعدم البأس معه في النصوص الواردة في الدار و السفينة و الرحى، و أمّا الروايات الواردة في الأرض فقد عرفت أنّ جُلّها أجنبيّ عن المقام، و بعض ما ورد منها في باب الإجارة قد صرّح فيها بعدم البأس فيما إذا أصلح فيها شيئاً كما تقدّم، فلم يبق إلّا الروايات الواردة في البيت و الحانوت، و هذه الروايات الدالّة على حرمة فضل هذين العنوانين كالأجير خالية عن استثناء صورة الإحداث، مع أنّ الظاهر من العبارات استثناء هذه الصورة في جميع العناوين.
و ربما يقال في وجهه: تارةً بأنّ هذه الروايات و إن لم يقع فيها التعرّض للاستثناء، إلّا أنّه لا إطلاق لها حتّى يكون مقتضاها الحرمة مطلقاً؛ لأنّها مسوقة لبيان جواز إجارة الأرض و أنّها ليست مماثلة لهذه العناوين في الحرمة، فلا إطلاق لها بالنسبة إلى الحرمة و شمولها لصورة الإحداث.
و أُخرى بأنّ هذه العناوين الثلاثة عبارة عن الأجير الذي لا موقع للاستثناء فيه، و البيت الذي هو متّحد مع الدار الذي نصّ على الاستثناء فيه في دليله، و الحانوت الذي لم يرد فيه نصّ، و المظنون قويّاً كونه كرديفه: الدار في رفع الحرمة بإحداث الحدث.
و ثالثة بأنّ مقتضى التعدّي عن العناوين المأخوذة في الروايات و إلغاء الخصوصية عنها إسراء حكم المستثنى أيضاً إلى جميع الموارد، و إن أبيت عن ذلك فيمكن أن يقال بإلغاء الخصوصية من الاستثناء فيه، و الحكم بعدم اختصاصه بخصوص ما وقع فيه التصريح به، بل يعم مثل البيت و الحانوت أيضاً.
و أنت خبير بعدم تماميّة شيء من هذه الوجوه:
أمّا الوجه الأوّل: فلأن الظاهر من تلك الروايات إفادة كون الموضوع للحرمة