تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٦ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
الانهدام مصادفاً لزمان يكون ملحوظاً للمستأجر مقصوداً له بالذات، سواء كان الانهدام متحقّقاً في حال استيفاء المستأجر للمنفعة، أو إرادته، أو في حال عدم الاستيفاء و إرادته للسفر و نحوه.
و البحث عن هاتين الصورتين تارةً يقع من حيث حكم الإجارة صحّة و بطلاناً في خصوص زمان الانهدام، و أُخرى من حيث حكمها كذلك في الزمان السابق على الانهدام لو كان واقعاً في أثناء مدّة الإجارة، و ثالثة من جهة حكم ما بعد الانهدام و الإعادة و التعمير.
أمّا حكم زمن الانهدام في الصورة الأُولى؛ كما إذا انهدم الدكّان مثلًا في الليل فإعادة المؤجر قبل دخول النهار، بحيث كانت الخصوصيّة المعادة متّحدة بنظر العرف مع الخصوصية الأُولى، التي وقعت متعلّقة للإجارة، فمقتضى القاعدة و إن كان بطلان الإجارة في هذا المقدار من الزمان، لعدم ثبوت العين المستأجرة و عدم ترتّب المنفعة عليها بهذا المقدار، إلّا أنّه حيث يكون الليل داخلًا في مدّة الإجارة تبعاً بحيث لم يتعلّق الغرض الأصلي إلّا بالاشتغال فيه بالاكتساب في خصوص الأيّام، فالظاهر أنّ فوات المنفعة بهذا المقدار بمنزلة عدم فوات المنفعة أصلًا، فلا مجال للبطلان بحسب نظر العرف، و إذا لم تكن الإجارة في زمان انهدام العين باطلة، ففي زمان عدم تحقّق الانهدام، و كذا زمان الإعادة و التعمير أي بعدهما لا تتّصف بالبطلان بطريق أولى، إلّا أن لا تكون الخصوصيّة المعادة متّحدة مع الاولى، و هو خروج عن الفرض.
و أمّا حكم زمان الانهدام في الصورة الثانية، كما إذا انهدمت الدار في مدّة الإجارة و كانت الإعادة متوقّفة على مضيّ أيّام مثلًا، فالظاهر بطلان الإجارة في هذا المقدار، لعدم ثبوت المنفعة فيه بحسب الواقع و نفس الأمر، فهو بحكم التلف.