تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٤ - مسائل أربع تعرّض لها المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني متفرّقةً،
في تحقّق هذا العنوان، و إن كان ربّما يستبعد المتشرّعة خروج المسجد عن عنوان المسجدية بانقضاء وقته المؤقّت، و يشتدّ استبعادهم إذا كانت المدّة قليلة كسنة أو أقلّ.
ثمّ إنّه على تقدير جواز استئجار الأرض لتعمل مسجداً هل يترتّب عليه بعد أن عملت مسجداً الأحكام و الآثار الثابتة للمساجد؛ من حرمة التلويث و دخول الجنب و الحائض و الفضيلة المترتّبة على الصلاة في المسجد أم لا؟
حكي الأوّل عن الأردبيلي [١] نظراً إلى أنّه بعد عدم اعتبار الوقفيّة في صيرورة الأرض مسجداً لا مانع من ثبوت أحكامه في مثل المقام، و لكن صاحب العروة بعد اختياره جواز أصل الاستئجار قوّى عدم ثبوت آثار المسجد، ثمّ قال: نعم إذا كان قصده عنوان المسجدية لا مجرّد الصلاة فيه و كانت المدّة طويلة كمائة سنة أو أزيد لا يبعد ذلك؛ لصدق المسجد عليه حينئذٍ [٢].
و أورد عليه بعض المحقّقين من المحشّين بقوله: لا قوّة فيه بعد فرض أنّها عملت مسجداً [٣].
و أورد عليه أيضاً بعض الشارحين بقوله: إنّه إذا اعتبر الدوام في المسجدية فلا مجال للإجارة المذكورة، و إن لم يعتبر لا حاجة إلى اعتبار أن تكون المدّة طويلة [٤].
و كيف كان، فالظاهر أنّ ترتّب الأحكام و الآثار يدور مدار الاسم، فإن
[١] مجمع الفائدة و البرهان: ١٠/ ٢١ ٢٢.
[٢] العروة الوثقى: ٥/ ٩٩ مسألة ٢.
[٣] العروة الوثقى: ٥/ ٩٩، التعليقة ٢.
[٤] مستمسك العروة الوثقى: ١٢/ ١١٩ ١٢٠.