تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - غبن المؤجر أو المستأجر
المؤجر و المستأجر من تسليم ما انتقل عنه إلى الآخر حتّى يتسلّم ما انتقل إليه.
و بعبارة اخرى حق الحبس ثابت له، و العمدة في ذلك أنّ بناء العقلاء في باب المعاوضات هو الالتزام بالتسليم بإزاء التسليم، و بالتسليط العملي بحذاء التسليط العملي، و إلّا فمقتضى ثبوت الملكيّة بنفس العقد و سلطان المالك على ماله عدم جواز الامتناع و لو مع امتناع الآخر؛ لأنّ عصيان الغير لا يسوّغ عصيان الشخص. و لعلّ من تمسّك بقاعدة بطلان الترجيح من غير مرجّح نظراً إلى عدم ترجيح لأحد المتعاوضين على الآخر، و ذلك يقتضي التقارن في التسليم و التسلّم يكون نظره إلى ما هو البناء للعقلاء في باب المعاوضات، و إلّا فكلّ منهما مكلّف بالوفاء بالعقد، و مخالفة أحدهما لا تسوّغ عصيان الآخر، و ليس ذلك ترجيحاً حتّى يكون بلا مرجّح، فتدبّر.
[قال المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني]:
قال في الشرائع: و يجب تعجيلها أي الأُجرة مع الإطلاق و مع اشتراط التعجيل، و لو شرط التأجيل صحّ بشرط أن يكون معلوماً، و كذا لو شرطها في نجوم [١]، انتهى.
و الظاهر أنّه ليس المراد من التعجيل المشترط هو التعجيل إعطاء الأُجرة قبل أخذ العين أو تسلّم العمل، بل المراد به هو التعجيل الذي حكم بوجوبه في صورة الإطلاق أيضاً، و هو عدم تأخّر دفع الأُجرة عن تسليم العين، و من هنا يصحّ أن يقال: بأنّ هذا الشرط مؤكّد صرف لا يزيد استحقاقاً عمّا يقتضيه الإطلاق. نعم يورث خيار تخلّف الشرط. نعم،
[١] شرائع الإسلام: ٢/ ١٨٠.