تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢ - غبن المؤجر أو المستأجر
التي مقتضاها ذلك.
هذا، و الظاهر أنّه لا فرق بين الحجّ و بين غيره، و مجرّد توقّف مثله على المئونة لا يوجب ثبوت الاستحقاق قبل العمل، و تعارف التسليم قبله منقوض بعدم تعارف تسليم تمام الأُجرة في إجارة الأعيان مطلقاً، بل ربما تكون مطالبتها مورداً لتقبيح أهل العرف و العقلاء، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه يترتّب على ما ذكرنا من كون التسليم في مثل خياطة الثوب إنّما هو بإتمام العمل لا بتسليم مورده، أنّه لو تلف الثوب بعد تمام العمل على نحو لا ضمان عليه، كما إذا لم يكن هناك تعدّ و لا تفريط و لم يكن شرط الضمان بناءً على صحّته، لا شيء عليه، بل تستحق مطالبة الأُجرة لفرض تماميّة العمل.
نعم، لو تلف مضموناً عليه ضمنه بوصف المخيطية لا بقيمته قبلها على كلا الوجهين حتى الوجه الثاني؛ لأنّ الوصف مملوك لمالك العين تبعاً لها، و بعد الخروج عن عهدة الموصوف مع وصفه تكون له المطالبة بالأُجرة المسمّاة لتسليم العمل ببدله، كما هو ظاهر.