تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - لو آجر داراً فانهدمت بطلت الإجارة
الأعظم قدس سره بما لفظه: يمكن أن يقال: بأنّهما أقدما على أصل الضمان في ضمن الإقدام على ضمان خاصّ، و الشارع إنّما لم يمض الضمان الخاصّ لا أصله، مع أنّ دليل فساد العقد ليس بدليل على عدم إمضائه فافهم. لكن لا دليل على كون الإقدام سبباً للضمان أصلًا [١].
و قد أوضح مرامه تلميذه المحقّق الإصفهاني قدس سره في كتاب الإجارة بما حاصله يرجع إلى أنّ الإقدام على التضمين متحقّق في ضمن الإقدام على التمليك، لأنّ الملحوظ هو العوض بما هو مال بضميمة الخصوصية، و المعوّض بطبيعيه المجامع مع وجوده و مع تلفه، و التعويض أيضاً كذلك، الملائم مع كونه عوضاً في حال وجود المعوّض و في حال تلفه، و عليه فالإقدام الضمني على التضمين الذي هو عبارة أُخرى عن شرط الضمان ثابت، و الدليل على فساد العقد إنّما يدلّ على عدم نفوذه بما هو تمليك، و لا يستلزم عدم نفوذ الالتزام الشرطي.
ثمّ أجاب عنه:
أوّلًا: بأن هذه الطبيعيّات منتزعة ممّا أقدما عليه لا أنّها داخلة في دائرة الإقدام.
و ثانياً: بأنّ شرط الضمان الذي هو مرجع الإقدام الضمني إنّما يكون له أثر إذا وقع في ضمن عقد صحيح، و المفروض في المقام فساده و عدم صحّة الشرط الابتدائي [٢].
و التحقيق أنّ التمسّك بهذه القاعدة لثبوت الضمان في موارد العقود الفاسدة المعاوضية ممنوع؛ لأنّها مخدوشة صغرى و كبرى؛ أمّا الصغرى فلأنّ الواضح أنّ الإقدام المتحقّق في الخارج ليس إلّا فرداً من الإقدام متعلّقاً بالضمان الخاصّ،
[١] حاشية المكاسب للمحقّق الخراساني: ٣١.
[٢] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ٩٤.