تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨ - لو انقضت المدّة و لم يستوف المستأجرُ المنفعةَ بعد التسليم
صرّح به في العروة، حيث قال: نعم، لو كانت الإجارة واقعة على منفعة المؤجر؛ بأن يملك منفعته الخياطي في يوم كذا يكون إتلافه لمتعلّق العمل بمنزلة استيفائه؛ لأنّه بإتلافه إيّاه فوّت على نفسه المنفعة [١].
و أورد عليه المحقّق الشارح بما حاصله: عدم الفرق بين الصورتين، إذ في هذه الصورة يقال أيضاً: إنّ تعذّر العين يوجب تعذّر المنفعة الخاصّة، بل يمكن أن يكون البطلان فيها أظهر؛ لعدم قيام غيره مقامه فيها بخلاف الاولى، لكنّه فرق لا يوجب إلّا الأولوية إلى أن قال: و أمّا دعوى المصنّف قدس سره أنّ إتلافه بمنزلة الاستيفاء فغير ظاهرة، و إلّا كان تلفه بمنزلة حصولها و لا يظنّ التزامه بذلك، و مثله دعوى كون تسليم المؤجر نفسه للعمل موجباً لاستقرار الأُجرة، فإنّه يسلّم إذا كانت المنفعة مقدورة و الإجارة باقية على صحّتها، و قد عرفت خلافه [٢].
و بالجملة: إذا كان الأجير أجيراً خاصّاً بأحد الوجهين المذكورين، فتارةً يكون الثوب المأخوذ في الإجارة ثوباً معيناً كما هو المفروض في العروة ظاهراً، بناء على صحّة هذا النحو من الاستئجار، و أُخرى لا يكون الثوب المأخوذ فيها كذلك، ففي الصورة الثانية لا مجال لتوهّم البطلان مع التلف أو الإتلاف، و أمّا الصورة الأُولى فهل الحكم فيها عدم البطلان بسبب إتلاف المستأجر؛ لما أفاده في العروة من أنّ إتلافه بمنزلة استيفائه؛ لأنّه بإتلافه إيّاه فوّت على نفسه المنفعة بخلاف ما إذا كان العمل في ذمته، أو البطلان فيها و في الصورة الأُولى أيضاً لما تقدّم من الشارح، أو عدم البطلان في شيء منهما كما في تعليقة بعض من المحشين؟ [٣] وجوه و أقوال
[١] العروة الوثقى: ٥/ ٦٤ مسألة ١.
[٢] مستمسك العروة: ١٢/ ٧٥ ٧٦.
[٣] العروة الوثقى: ٥/ ٦٤، التعليقة ١.