تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٩ - لو آجر نفسه لعمل فعمل للمستأجر غير ذلك العمل بغير أمر منه
المرأة و الحمام و أمثالهما.
فالإنصاف أنّه بناءً على هذا المبنى لا يتوجّه هنا إشكال من حيث عدم انحفاظ حقيقة الإجارة، و كذا بناءً على ما حكي عن المحقّق الخراساني قدس سره [١] من أنّ حقيقة الإجارة جعل العين في الكراء و جعل نفسه بالأُجرة، و أنّ ملك المنفعة لازم غالبي لها، و إن أورد عليه تلميذه المحقّق الإصفهاني قدس سره بورود الإشكال عليه أيضاً، نظراً إلى أنّ الأُجرة و الكراء في باب الإجارة يقعان بإزاء العمل و المنفعة لا العين على عكس الثمن في باب البيع [٢] إلّا أنّ الظاهر عدم ورود هذا الإيراد عليه، فإنّ مرجع جعل العين في الكراء و جعل النفس بالأُجرة ليس إلى وقوعهما في مقابل العمل و المنفعة، بل مجرّد اعتبار بين العين و الكراء، و النفس و الأُجرة فتدبّر.
ثمّ إنّ عدم جريان هذا الإشكال بناءً على ما اخترناه و حقّقناه على ما عرفت [٣] من أنّ حقيقة الإجارة إنّما هي ثبوت حقّ الانتفاع للمستأجر، و ليس هنا ملك للمنفعة في موارد ثبوتها حتّى بالإضافة إلى مالك العين كما مرّ واضح لا ينبغي الارتياب فيه.
الثالث: أنّه على تقدير ورود الإشكال و عدم إمكان التخلّص، هل الإجماع على الصحّة كما ادّعي [٤] على ما حكي عن الخلاف [٥] و التذكرة [٦] و غيرهما [٧] يجدي في
[١] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ١٧٩.
[٢] بحوث في الفقه، كتاب الإجارة: ١٧٩.
[٣] في ص ٨ ١٠.
[٤] جواهر الكلام: ٢٧/ ٢٩٣.
[٥] الخلاف: ٣/ ٤٩٨ مسألة ١٨.
[٦] تذكرة الفقهاء: ٢/ ٢٩٥.
[٧] السرائر: ٢/ ٤٧١.