تفصيل الشريعة- الاجاره - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٧ - مسائل أربع تعرّض لها المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني متفرّقةً،
ينهض دليل على وجوب السقي و العلف على من ملك منفعة الدابّة أو كان له حقّ الانتفاع بها. نعم، لو كانت الإجارة عبارة عن تمليك نفس العين في مدّة خاصّة و جهة معيّنة بحيث كان مرجعها إلى صيرورة المستأجر مالكاً لنفس العين بهذه الكيفية، يمكن أن يقال بوجوب الإنفاق عليه من جهة كونه مالكاً لو لم نقل بانصراف دليل وجوب الإنفاق على المالك عن مثل هذا المالك، الذي تكون ملكيّته من أوّل الأمر موقّتة محدودة و في جهة خاصّة، كما لا يخفى.
و بالجملة: لم يقم دليل على ثبوت وجوب السقي و العلف بالإضافة إلى المستأجر. نعم، فيما إذا كانت الدابّة بيد المستأجر و لم يكن المالك مصاحباً لها كما إذا استأجر الدابّة لأن يسافر بها بنفسه من دون مصاحبة المالك أو من هو بمنزلته لا يبعد أن يقال باقتضاء الشرط الضمني في عقد الإجارة للسقي و العلف، كاقتضاء الشرط الضمني من ناحية المستأجر كون الدابّة صحيحة غير معيوبة.
بقي في هذا المقام جهتان:
الجهة الاولى: أنّه على تقدير القول بوجوب السقي و العلف على المستأجر إمّا مطلقاً، أو في خصوص الصورة المذكورة هل يستحقّ الأُجرة على نفس هذين العملين مع عدم قصد التبرّع و المجّانية أم لا؟ الظاهر هو الأوّل؛ لأنّ مجرّد الوجوب لا ينفي استحقاق الأُجرة مع احترام العمل و عدم قصد التبرّع كما هو المفروض. نعم، تختصّ الوديعة التي حقيقتها الاستنابة في الحفظ بعدم ثبوت الأُجرة على الحفظ فيها لكون طبعها آبياً عن ذلك، بل ربّما احتمل ثبوت الأُجرة فيها أيضاً لقاعدة الاحترام لو لم يكن مخالفاً للإجماع.
الجهة الثانية: أنّه هل يستحقّ المستأجر عوض ما بذله في مقام حفظه